2011..الحالة اليمنية خلال الثورة: أكثر من ألفي قتيل وتراجع للثارات القبلية وتوازن عسكري

2011-09-20 | منذ 7 سنة    قراءة: 59

أصدر مركز أبعاد للدراسات والبحوث تقريرا عن الحالة اليمنية خلال فترة الاحتجاجات المطالبة برحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح في فبراير 2011م.
ويتضمن التقرير إحصائيات وقراءات ودراسات تتوزع في سبعة أبعاد تتضمن أكثر من 40 محورا متنوعا بين الجوانب الثورية والإنسانية والسياسية والفكرية والعسكرية والأمنية، وهناك بٌعد خاص بالرؤية المستقبلية.

ميزان النار:

في البعد العسكري يخلص التقرير إلى وجود تقارب كبير في ميزان القوة بين الجيش المنضم للثورة والجيش الموالي للرئيس علي عبد الله صالح بعد إحصائيات تقديرية لعوامل القوة البشرية والفنية بين الجانبين.
وعن القوة الجوية يظهر التقرير أن اليمن تمتلك حاليا 156 طائرة لا توجد منها في إطار الجاهزية سوى 60% فقط أهمها طائرات الميج المقاتلة، التي يسيطر جيش الثورة على سبع طائرات منها في قاعدة الحديدة الجوية .
وأشار التقرير إلى عدة أسباب تجعل من استخدام النظام لسلاح الطيران في أية مواجهات محتملة مع جيش الثورة أمرا غير مجدي لحسم المعركة من بينها أن هناك غالبية في أوساط العسكريين في القوات الجوية مؤيدين للتغيير بشكل سري أو علني ، ما يجعل مسألة إرباك النظام والسيطرة على بعض المطارات أمرا متوقعا، وهو ما يغير ميزان القوة الجوية من قوة داعمة لجيش النظام إلى قوة عبء، مع توقع حصول تدخل دولي للحظر الجوي كما حصل في ليبيا لارتفاع التكلفة البشرية .
وحسب التقرير فإنه في حال استبعاد القوات البحرية لضعفها، والقوات الجوية لصعوبة استخدامها ” من الصعب التنبؤ بأي من الفريقين يملك قوة الحسم العسكري إذا ما اندلعت مواجهات، لكن شيئا واحدا توقعه التقرير وهو حصول التغيير “.
التقرير قال ” إن أية مواجهات لن تستطع المناطق العسكرية باستثناء الشمالية الغربية التأثير فيها، وأن الوضع العسكري سيجعل المواجهات محصورة بين وحدتي الفرقة أولى مدرع من جيش الثورة والقوات الخاصة من جيش النظام” ، متطرقا إلى بعض مؤشرات القوة والضعف بين الجيشين، حيث جاء في بعض الخلاصات: ” بقدر امتلاك جيش النظام لسلاح تدميري وتدريب قتالي عال لأفراده وانتشار جيد لقواته حول وداخل صنعاء، إلا أنه يعاني من انعدام الخبرة القتالية وضعف في العقيدة القتالية ( الجانب المعنوي)، وتفكك في بنيته وضعف الاستفادة من أية قوة مسلحة أخرى بل دخوله في مواجهات مع المدنيين اللذين يشكلون حاضنه الاجتماعي ما جعلهم يضربون حصارا خانقا على أهم وحداته”.
وعن جيش الثورة يقول التقرير” تعاني الفرقة أولى مدرع التي تعد جيشا شبه نظامي من قلة التسلح وضعف التدريب والانتشار مقارنة بالحرس الجمهوري ، لكنها قادرة على المنافسة وربما التفوق من خلال الاستفادة من عوامل ضعف جيش النظام التي هي عوامل قوتها في جوانب متعددة ، كخبرة أفرادها وامتلاكهم لعقيدة قتالية عالية نابعة من إيمانهم بضرورة التغيير، وقبول المحيط المجتمعي لها ودعمها من قبل القوى القبلية المسلحة “.
وقدم التقرير نسبا مبنية على قراءة تقديرية لتسعة عوامل مؤثرة في القوة العسكرية هي (السلاح والتدريب والخبرة والعقيدة القتالية والانتشار والقوة البشرية والتماسك والحاضن الشعبي ووجود قوة مسلحة أخرى).
وعن النتيجة المتوقعة قال ” إن اليمن قادمة على ثلاثة خيارات إما انتقال السلطة من الرئيس صالح سلميا وسياسيا، وهو ما يعني انتصار الثورة الشعبية سلميا أو الحرب التي ستكون مكلفة رغم أنها ستؤدي إلى التغيير، أو الفوضى كخيار ثالث رغم أن الاهتمام الدولي والحرص الداخلي يجعل هذا الخيار مستبعدا إلا إنه احتمال مطروح قد ترجحه ظروف معينة.
كما جاء في التقرير بعض القراءات لباحثين حول قيادة أهم وحدتين عسكريتين من المتوقع دخولهما في مواجهات هما اللواء علي محسن صالح قائد الفرقة أولى مدرع والعميد أحمد علي عبد الله صالح قائد القوات الخاصة والحرس الجمهوري.
وتطرق لكيفية تمكن الرئيس صالح من بناء نظام عائلي مواز للنظام التقليدي خلال سنوات حكمه، في حين قدمت رؤية لما بعد الجمهوريات العسكرية العائلية والذي جاء فيها أن هذه الجمهوريات هي التي تعاني من ثورات شعبية ضدها في المنطقة العربية.

ثمن التغيير:
أورد تقرير أبعاد إحصائية وصفها بالتقديرية حول الضحايا في أحداث مختلفة بالبلاد خلال فترة الثورة الشعبية ، وأشار إلى أن التقديرات الأولية تكشف عن مقتل 2195 من المدنيين والعسكريين والمسلحين بين فبراير وأغسطس 2011م.
وفيما يقدم قراءة خاصة حول سلمية الثورة، فإنه يقدر قتلى المعتصمين والمتظاهرين سلميا نتيجة عنف النظام ضد ساحات التغيير بحوالي 238 شخصا وبنسبة تمثل 11% من مجموع الضحايا، في حين كان غالبية القتلى في صفوف المسلحين المدنيين والعسكريين وبما يصل إلى 89% من مجموع الضحايا.
التقرير الذي قسم الضحايا خلال فترة الثورة إلى أربعة محاور كشف في المحور الثاني الذي يلي ضحايا الاعتصامات السلمية ، ضحايا أنصار الثورة من القبليين المسلحين غير الحوثيين الذين تعهدوا بحماية ساحات التغيير، وأشار أن النسبة هنا ترتفع إلى ضعف ضحايا الإعتصامات السلمية، حيث وصل عدد القتلى حوالي 445 قتيلا وبواقع 21% من مجموع الضحايا.
وقال التقرير إن هؤلاء قتلوا في مواجهات مسلحة مختلفة البعض منها كان مع وحدات الحرس الجمهوري في تعز وصنعاء وبالتحديد في منطقة أرحب، والبعض الآخر مع تيارات أيدلوجية مسلحة كما حصل مع القاعدة في أبين والحوثيين في الجوف.
وتطرق التقرير إلى الضحايا العسكريين ، مشيرا إلى أن المحور الرابع الخاص بهم من حيث تقديرات القتلى تجعله ثاني محور بعد المحور الثالث الذي يتضمن الضحايا من الجماعات الأيدلوجية .
ويقدر التقرير عدد القتلى في أوساط العسكريين بحوالي 600 عسكري أي بمعدل 28% من مجموع الضحايا، مشيرا إلى أن ما يقارب ثلثيهم ينتمون لوحدات الحرس الجمهوري الموالي للنظام، فيما وصل عدد القتلى في صفوف الجيش المنضم للثورة حوالي 50 عسكريا فقط نتيجة ضرب الحرس الجمهوري لمقرات الفرقة أولى مدرع المنضمة للثورة من جهة، ونتيجة المواجهات التي دارت في تعز والحصبة وأرحب.
وحسب تقديرات مركز أبعاد للدراسات فإن النسبة الأكبر من الضحايا خلال فترة الثورة السلمية هي في أوساط الجماعات الأيدلوجية المسلحة الذي تطرق لها المحور الثالث من التقرير.
فالضحايا في أوساط الحوثيين وأعضاء تنظيم القاعدة في مواجهاتهم مع الجيش والقبائل من أنصار الثورة في الجوف وأبين إلى جانب ضحايا تفجير مصنع 7 أكتوبر للذخيرة في أبين بعد يوم من سقوطه في يد القاعدة ، وضحايا الاقتتال الحوثي الداخلي بين رجلي الدين محمد عبد العظيم الحوثي وعبد الملك الحوثي قدرها التقرير بحوالي 862 قتيلا وبواقع 40% من مجموع الضحايا.
ثمرة البداية:
في الجانب الأمني يشير تقرير لمركز أبعاد أن جرائم الثارات تراجعت في أشهر الثورة السلمية إلى أدنى مستوياتها، وقال التقرير ” منذ بداية العام الحالي 2011م وحتى يونيو 2011م تم رصد (25) حالة ثأر وهي أقل من معدل جرائم الثارات في شهر واحد من أشهر العام الماضي 2010 التي بلغت 373 حالة ثأر وبمتوسط 33 حالة شهريا”.
وخلص التقرير إلى أن هذا التراجع يعود إلى الهم الثوري لدى القبائل اليمنية التي وقفت إلى جانب الثورة الشبابية وتعهدت بحمايتها بالإضافة إلى انشغالها بتحصين جبهتها الداخلية من اعتداءات النظام.

دروب الثورة:
في البعد الثوري تطرق مقال تحليلي إلى الأسباب التي جعلت النظام ركز في استهدافه على هذه المحافظة من بينها أن تعز لعبت دوراً مفصليا ورئيسيا في قيام الثورات اليمنية جميعها في سنوات القرن المنصرم وهو ما جعل لها الأسبقية في إشعال جذوة الثورة الشبابية الشعبية السلمية في فبراير 2011م.
وعن الثورة الشبابية السلمية كتب مسئول يمني سابق مقالا وصفها فيه بأنها ( ثورة مخملية)، قائلا ” إن مضي الأيام دون سقوط النظام يزيد التحدي في صفوف الشباب خاصة وأنهم يرون كل يوم المزيد من الانهيار والتفكك والضعف الذي تعيشه السلطة القائمة التي تبدو معزولة داخليا وخارجيا، فلم يعد يختلف أحد سواء في اليمن أو في المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي أن الحل يكمن في رحيل الرئيس علي عبدالله صالح وعائلته عن الحكم”.
وناقشت دراسة لأحد الأكاديميين التداخل بين المسارين الثوري والسياسي، وخلصت إلى القول ” الأحزاب السياسية لعبت دوراً أساسياً في تهيئة أرضية ثورة الشباب السلمية، لكنها أيضا في الوقت نفسه شكلت عامل كبح وإعاقة لتصاعد المسار الثوري لدى الشباب في الساحات”.
وتطرقت دراسة أخرى للاحتجاجات بين الأزمة والثورة، ومن خلال معايير معينة توصلت الدراسة إلى أن ما تعيشه اليمن من احتجاجات ضد نظام الرئيس صالح لا علاقة لها بالأزمة وأنها ثورة حقيقية.
كما أن قراءة سياسية للأداء الإعلامي للنظام توصلت إلى أن التوصيفات التي أطلقها النظام ضد الثورة هروبا منها لم يضعفها بل زاد من زخمها، وأشارت دراسة قانونية إلى الفروق بين مفهومي الشرعية الدستورية والشرعية الثورية والتجاذبات بينهما، وتم التطرق للوضع الدستوري للبلاد منذ انطلاق الثورة الشعبية السلمية .
وتحدثت إحدى الدراسات عن مسارات الثورة المضادة للثورة الشعبية السلمية، فيما تناولت قراءة ملخصة لساحة تغيير صنعاء تسلط الضوء على أهم ائتلافات الثورة وفرزتها حسب قربها من التكوينات الحزبية والأيدلوجية والتوجهات الاجتماعية والنطاقات الجغرافية، وتم التعريج خلال ذلك على اللجنة التنظيمية وبقية الائتلافات الشبابية والائتلافات الثورية ذات الطابع المهني .
وعن ثورة الفقراء في الحديدة أجاب تحليل صحفي عن مدى تأثير ثورة الزرانيق التأريخية في الحديدة ضد مملكة الأئمة على زخم الثورة السلمية في المحافظة حاليا.
ومن حضرموت يحاول تحليل سياسي أن يقرأ الاتجاهات المختلفة بين أبناء المحافظة، مشيرا إلى أنها تتنوع بين رؤية شباب التغيير المطالبة بإسقاط نظام صالح ورؤية الحراك الجنوبي بين فك الارتباط والفيدرالية ورؤية مكونات أخرى ترى في حضرموت كيانا مستقلا.
وقسم تحليل آخر الاحتجاجات في أربع محافظات جنوبية إلى قسمين ، قسم يؤيد الاحتجاجات السلمية وقسم آخر يؤمن بالعمل المسلح لحل القضية الجنوبية.
وعن (الثورة والتحولات بين القبيلة والدولة) أكدت دراسة أن حرب الحصبة ضد أبناء الشيخ القبلي الراحل عبد الله بن حسين الأحمر كانت “نقطة التحول” نحو الافتراق السياسي في العلاقة بين الحليفين الاستراتيجيين القديمين رأس قبيلة “حاشد”، ورأس النظام بطبيعته العسكرية البيروقراطية.
وأوصت الدراسة إلى ضرورة التعامل مع المكون القبلي في الدولة المنشودة من أجل دمجها في المجتمع المدني تدريجيا.
وتحدثت دراسة بشكل مستفيض عن عنف النظام في مواجهة الثورة السلمية، معتبرة أن العنف ضد المعتصمين سلميا كان وراء الزخم الذي وصلت إليه ساحات التغيير، وأن النظام وبعد انضمام مكونات المجتمع اليمني المختلفة أهمها القبيلة إلى ساحات الاعتصامات غير أسلوب مواجهته إلى حرب شنها في الحصبة وأرحب وتعز.
وعن إنجازات الثورة ومعوقاتها أشارت دراسة إلى أن الفترة الحالية هي ” أدق وأحرج الفترات التي مر بها اليمن الموحد في 1990م إن لم تكن الأصعب منذ ثورتي سبتمبر وأكتوبر في ستينات القرن المنصرم”.

نار التغيير:
وتطرقت دراسات إنسانية للوضع المعيشي الصعب لليمنيين منذ خروجهم للمطالبة بالتغيير، معتبرة أن مآسي النزوح ووباء الفقر ومعدلات البطالة المرتفعة التي اجتاحت المجتمع اليمني في هذه الفترة ناجمة عن إجراءات قاسية وعقوبات جماعية وحروب متنوعة شنها النظام على البلاد في محاولة لإيقاف عجلة التغيير التي تحركت.
وتناول تقرير مفصل للخسائر والضحايا في حرب الحصبة ، في حين تناول مقال مستقل الوضع المأساوي لأبناء أرحب نتيجة المواجهات المستمرة مع ألوية الحرس الجمهوري هناك.
وتحت عنوان ( محنة الجبل.. أرحب قصة الأرض المحروقة) تناول المقال بعض الدلالات التأريخية والجغرافية والعسكرية لهذا الجبل المطل على العاصمة صنعاء.

دهاليز السياسة:
في البعد السياسي تناول تحليل وضع الأحزاب السياسية اليمنية ودورها حاليا في حركة الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام والدور المستقبلي الذي يفترض أن تقوم به .
وعن المجلس الوطني الذي شكل منتصف أغسطس 2011م من المكونات الشبابية والسياسية في الداخل والخارج رأت دراسة أن ظهوره لم يكن بحجم الحدث وكان باهتا لأخطاء وقع فيها القائمون عليه.
وأشارت الدراسة إلى أن أهم نقاط ضعف المجلس الوطني عدم التنسيق، مقترحة بعض الحلول ليتمكن من تأدية واجبه أهمها تقديم رؤية لإدارة الفترة الانتقالية وأولوياتها وتفعيل أدائه الاعلامي.
وعرجت دراسة إلى تأثير الدور الخارجي بالذات السعودي على الثورة اليمنية، فيما قدمت دراسة أخرى قراءة جديدة لتأثير البراجماتية على المواقف الدولية تجاه الثورة اليمنية.
وشمل البعد السياسي دراسة حول الثوابت والمتغيرات في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة العربية.
عقد الأيدلوجيا:
وفي البعد الفكري ناقشت دراسة لوضع محافظة مأرب بين المصالح والأيدلوجيا، وخلصت إلى أن ” نظام صالح طيلة فترة حكمة إستخدم إستراتيجية قائمة على بناء تحالفات قائمة على مصالح”.
وفي مقال تحليلي تم رصد وتحليل التحالفات بين النظام وجماعات العنف خلال السنوات الماضية وكيف أدى كل ذلك إلى نشوء تحالفات جديدة مضادة ظهرت بصورة جلية مع اندلاع الثورة السلمية.
وعن الحاجة لدولة مدنية أشار مقال فكري إلى أن كثرة التناقضات وتعددها وتصارعها تؤدي إلى الشعور العام بالحاجة إلى الدولة العادلة لتأمين المصلحة المشتركة.
ورأت الدراسة أن ” استعصاء التناقضات قد يكون عامل تهديد للدولة العصبوية أو الطائفية أو المذهبية لكنه عامل مهم بل شرط وجود للدولة المدنية الحديثة”.
وخلصت دراسة حول تنظيم القاعدة إلى القول ” إرهاصات (التغيير)، ومع تبلور صيغة جديدة للشرعية السياسية ، تبرز القاعدة كتحدٍّ فعلي يختبر بُنَاة اليمن “الجديد” كما (شرعيتهم الثورية) البازغة”.
وجاء فيها ” التحدي الأهم الذي يتعين مواجهته في قادم الأيام، بغض النظر عن مآلات الحراك الاحتجاجي الراهن يكمن في كيفية تجنيب اليمن خطر الانزلاق أكثر في شراك الضعف والإخفاق؛ فالفوضى المدمرة”.
وتطرقت دراسة لأسباب المواجهات بين الحوثيين وأنصار المشترك في الجوف وبين الحوثيين- الحوثيين في صعدة وقدمت رؤية مستقبلية لعدم تكرار هذه الأحداث التي تهدد وحدة اليمن، كما تناولت دراسة فكرية لتغير أحكام الشريعة الاسلامية حسب الأزمان والأماكن.
كما أن دراسة عن الاسلاميين في اليمن جاءت بالتزامن مع الذكرى الـ21 لتأسيس التجمع اليمني للاصلاح، وهذه الدراسة تطرقت لآراء باحثين في مراكز أجنبية حول هذا الحزب والاسلاميين المعتدلين في المنطقة بشكل عام

رؤى ليمن جديد :
البعد الأخير الذي تناول المستقبل طرح فيه باحثون بعض الرؤى حول ملامح الدولة اليمنية القادمة، وقد ناقشت إحدى الرؤى في محور ( الأمن والسلم) مستقبل قضايا الإرهاب والحوثيين والحراك الجنوبي.
وجاء في الدراسة ” إذا ما وجدت دولة المؤسسات الحديثة وتحققت العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية وحدثت شراكة حقيقية في السلطة والثروة فمسار الإرهاب سيخف كثيراً إن لم ينعدم بالكلية بانعدام البيئة الحاضنة له في المستقبل، وما ينطبق على الإرهاب في اليمن ينطبق على مشكلة صعدة ومشكلة الحراك الجنوبي غير أن هناك عوامل سياسية منها أن النظام استمرأ خلال فترات حكمه المتعاقبة استخدام الكروت السياسية والأمنية في تمرير مصالح غير مشروعة “.
وفي رؤية ثانية حول ( الدولة المدنية) أوصت بضرورة تفتيت “منظومة الاستبداد وسيطرة الفرد، بحيث يتم الانتقال إلى مرحلة تنافسية حقيقية تبني خلالها الدولة المدنية”.
وفي رؤية (مستقبل العلاقات الخارجية والاتفاقات الدولية) أكدت الدراسة أن على اليمن في دولته المستقبلية ومن خلال موقعه الجغرافي ” تنمية الروابط مع المجتمع الدولي وتوظيف العلاقات الخارجية في خدمة التنمية وتحقيق الاستقرار والتعاون المستمر، والمشاركة في رسم ملامح النظام الدولي ، وإعطاء قضية الحقوق والحريات أهمية خاصة بما من شأنه تعزيز الدور الإنساني في رسم ملامح مستقبل أفضل لكافة شعوب الأرض، مع الوفاء بكافة الالتزامات المترتبة على الاتفاقات والمعاهدات التي كانت طرفا فيها”.
ولخصت رؤية (إدارة الفترة الانتقالية) ثلاث مهام رئيسية بعد سقوط النظام هي ” وقف التدهور في الجانبين الأمني والاقتصادي، وإيقاف عملية تبديد الثروة، وإيجاد حلول للقضايا العاجلة المتمثلة في العلاقة بين القبيلة والدولة، وحل مشكلة الأراضي “. وتضمن التقرير ملخصا لمواده باللغة الانجليزية.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق