التحالف العربي ومكافحة الإرهاب

2017-08-17 | منذ 1 سنة    قراءة: 124

توحش الارهاب في اليمن.. الحرب الهشة على القاعدة (1) PDF

الملخص التنفيــــذي

تركز هذه الورقة على العمليات العسكرية للتحالف العربي ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بالمحافظات الجنوبية، وتأثيرها على التنظيم، إضافة إلى تمكنه من التوسع في المناطق المحررة بسبب أخطاء فادحة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات في دعم الحكومة اليمنية.

وقَبل الحديث عن العمليات العسكرية تشير الورقة إلى أنَّ محاربة التنظيم لم تكن جدية إلا بعد الثَّورة الشبابية الشعبية ومع وصول الرئيس اليمني الحالي إلى السلطة، فقد استغل نظام الرئيس اليمني السابق التنظيم لزيادة نفوذه أو للمزايدة من أجل الحصول على تدريب للقوات التي يقودها نجله.

 تطرقت الى العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة في المحافظات الجنوبية، بدءً من عدن ثمَّ حضرموت وأبين ولحج والضالع وحتى شبوة. وتناقش العمليات العسكرية للتحالف العربي في محافظة شبوة والتي أًعلن عنها مؤخراً بواسطة الجيش الإماراتي، إذ أنَّ القوات التي أوكل إليها قِتال التنظيم ليست سوى ميليشيا شبه عسكرية لا تتلقى  من الحكومة المعترف بها دولياً، كما أنَّ هذه الميليشيا (النخبة الشبوانية) تم التجنيد فيها بناءً على اعتبارات عشائرية ومناطقية، وخلال فترة شهر من بدء العملية ارتكبت انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في وقت لم تشتبك «النخبة الشبوانية» بأي تجمع للتنظيم الذي انتقل إما إلى الجبال أو القرى النائية واكتفت «النخبة الشبوانية» بالسيطرة على حقول النفط والغاز والسيطرة على المرافق الحكومية بدلاً من مواجهة التنظيم.

وتنتقل الورقة إلى محافظة «تعز» (وسط اليمن) حيث انتشر تنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية «داعش» في المناطق المحررة بسبب خطأ للتحالف العربي باعتماده على ميليشيات سلفية، قريبة من القاعدة، خوفاً من الاعتماد على رجال القبائل الذي تعتقد دولة الإمارات والتحالف العربي أنها تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح، وهو ما سهل على ميليشيات «أبو العباس» استخدام المقاومة الشعبية كغطاء لانتشار تنظيم القاعدة واستقطاب أفراد جدد للتنظيم، وتعتمد الورقة على مقابلات لباحثي مركز أبعاد مع مسؤولين وقادة في المقاومة والجيش الوطني للوصول إلى معلومات حول التنظيم في المحافظتين.

وتخلص الورقة إلى أنَّ تنظيم القاعدة تمكن من التوسع بفعل أخطاء التحالف العربي والحكومة الشرعية، إذ وضعت مخاوف في غير محلها لتعتمد على التنظيمات الجهادية في مواجهة الحوثيين. وكما أنَّ الإمارات العربية المتحدة تعتمد العمليات ضد تنظيم القاعدة كغطاء لتحقيق أهداف أخرى في المحافظات الجنوبية تستهدف الحكومة المعترف بها دولياً وتسيطر على الاقتصاد وحقول النفط والغاز.

تشير الورقة إلى أنَّ عدم مواجهة التنظيم بجديه في المحافظات الجنوبية ودفعه إلى المحافظات الشمالية المحررة  والحدود يعتبر تهديدا مستقبليا للمملكة العربية السعودية وللأمن الإقليمي.

 

مقــــــدمة

في 26 مارس/أذار 2015م أعلنت المملكة العربية السعودية قيادة تحالف عربي من عِدة دول عربية وإسلامية، وفي مقدمتها دول الخليج العربي استجابة لطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بعد انقلاب جماعة الحوثي المسلحة والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح على السلطة ووضع الرئيس-الذي فرَّ لاحقاً- قيد الإقامة الجبرية عقب اجتياح العاصمة اليمنية «صنعاء» في سبتمبر/أيلول2014م، ما أعطى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وفروعها وظهور تنظيم الدولة (داعش) زخماً وتوسعاً مع انهيار مؤسسات الدولة اليمنية.

لم يسبق للدولة اليمنية منذ انتهاء صيف 94م أن شهدت هذا التحشيد العسكري في البلاد وتعدد محاور الاستقطاب والاقتتال، وانتشار للتنظيمات والميليشيات المسلحة -غير المنضبطة- لذلك فاليمن تعيش حالة استثنائية من التعقيدات، قد لا تتمكن أي سلطة قادمة حلها على مدى عقود ومن الصعب معالجة أثارها الاجتماعية والإنسانية.

تحاول هذه الورقة مناقشة انضباط الحرب على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومستقبل مواجهته في ظل الميليشيات والحكومة التي تتقاسم السيطرة في البلاد.

وقبل البدء بدراسة مكافحة الإرهاب خلال عمليات التحالف العربي التي انطلقت لمواجهة الحوثيين يجب الإشارة إلى العمليات العسكرية بعد الثَّورة الشبابية الشعبية 2011-2015م، باعتبارها كانت أكثر جديه في مواجهة التنظيم. ثمَّ تدرس الورقة العمليات العسكرية بعد العمليات العسكرية للتحالف العربي 2015م حتى الآن.

أولاً: مكافحة الإرهاب بعد الثَّورة الشبابية الشعبية وحتى مارس/أذار 2015م

انخرطت الحكومة اليمنية وبدعم من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكيَّة في حملة مطاردة للتنظيم وعناصره في البلاد منذ بداية الحرب على الإرهاب، وحتى عام 2011م أعلن تنظيم جديد يدعى «أنصار الشريعة» - صُنف كأحد فروع التنظيم في المحافظات الجنوبية([1]) وأعلن مسؤوليته عن مجموعة من العمليات العسكرية.

تتعاون اليمن والولايات المتحدة رسمياً في الحرب ضد القاعدة. وخلال سلطة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح لم تكن الحرب ضد التنظيم جدية -حسب اتهام أمريكي، كما وجهت لنظامه تُهماً بالتساهل مع تنظيم القاعدة، بعد أن قام متهم آخر بتفجير المدمرة الأمريكية (يو اس اس كول) بالهرب من السجن للمرة الثانية بطريقة مثيرة.

بدأت حملة الحكومة في عام 2001، وتصاعدت في 14 يناير/كانون الثاني 2010م، لاعتبارات سياسية، لكن العملية لم تشتد إلا بعد سقوط علي عبدالله صالح من السلطة عام 2011م.

 

حروب مع التنظيم

اندلعت حرب غامضة في أبين شرق عدن خلال ثورة الشباب اليمنية 2011، وشارك تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في هذه المعارك. وتصاعدت معارك بين وحدات من الجيش وميليشيات محلية وجماعات قبلية من جهة وبين تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة من جهة أخرى. وفي يونيو/حزيران 2011، امتد القتال من أبين واقترب من مدينة عدن. ويُفترض أن القاعدة في جزيرة العرب نظمت هروب 63 سجيناً  أمنياً سياسياً من سجن المكلا، وتم تحرير بعض أعضائها لكن اتهامات تلاحق نظام صالح السابق بشأن هروب هؤلاء السجناء([2]).

شن الجيش اليمنى بين 19 و25 أغسطس/آب 2010 هجوما كبيرا في مدينة لودر التابعة لمحافظة أبين، التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مما ادى لمقتل عدد من الناشطين بما في ذلك زعماء محليين للقاعدة؛ لكن العمليات أصبحت مشلولة مع تفرغ نظام صالح للمزايدة بتسليم المدن للقاعدة للتأثير على الثَّورة الشبابية الشعبية.

بعد سقوط «صالح» وانتخاب نائبه الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي بموجب اتفاق نقل السلطة في عام 2012م؛ شن الجيش اليمني هجوماً ضد مسلحي جماعة أنصار الشريعة وعناصر من تنظيم القاعدة في محافظة أبين بغرض استعادة المدن الخاضعة لسيطرة المسلحين بالذات زنجبار. بدأ الهجوم 12 مايو/أيار 2012 لاستعادة جميع مناطق أبين الخارجة عن سيطرته. واستمر القتال حتى أعلن عن تحرير زنجبار، وقتل خلال تلك الحرب 567 شخصا، بينهم 429 من عناصر التنظيم و78 من الجنود، و26 من مقاتلي القبائل و34 مدنيا([3]).

 

ثانياً: بعد بدء العمليات العسكرية للتحالف العربي

دخلت القوات العسكرية للتحالف العربي عدن في يوليو/تموز 2015م لكنها انشغلت بمواجهة الحوثيين ومحاولة تأمين المحافظة الجنوبية الساحلية، وردع الحوثيين، والتي استمرت قرابة 9 أشهر متتالية، نفذ خلالها تنظيم القاعدة عدة هجمات استهدفت الحكومة اليمنية ومسؤولين يمنيين. ولأن تركيز السلطات والتحالف كان منصبا على هزيمة تحالف الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، فإن الجماعات الإرهابية تحركت بحرية، وسيطرت على مديريات في عدن، وأمكن لسكانها مشاهدة هؤلاء في الشوارع وفي المنشآت الحكومية.

وكانت مديرية المنصورة «وسط عدن»، واحدة من المناطق التي شهدت نشاطا ملحوظا لعناصر تنظيم القاعدة، منذ يوليو/تموز 2015، حتى أصبحت معقلا رئيسيا لهم، واستثمر التنظيم مقتل القيادي بالمقاومة أحمد الإدريسي في ديسمبر/كانون الثاني 2015م لتوسيع نشاطه وتحويل «المنصورة» إلى منطقة عسكرية مغلقة، حتى أبريل/نيسان 2016 عندما قامت القوات اليمنية بالاحتشاد وتطهير المنطقة من تواجد التنظيم([4]). وفي يوليو/ تموز 2016 شن التنظيم هجوماً على معسكر الصولبان في عدن، لكن حملة عسكرية -أخرى- تمكنت من تحريره بعد أن سيطر عناصر التنظيم على المعسكر وأحاطوه من كل الجهات.

أٌعلن عن الخطة الحكومية للقضاء على خلايا تابعة للتنظيم في عدن بعد سيطرتها على عدد من أحياء العاصمة المؤقتة، وتنفيذ حملة اغتيالات يومية تجاوزت ثلاثين عملية خلال يناير/كانون الثاني 2016م، واستهدفت ضباطا في الاستخبارات وقضاة، وبلغت القصر الرئاسي. وكانت قبل ذلك قد استهدفت المقر المؤقت للحكومة، كما استهدفت المحافظ السابق للمدينة، الذي قتل مع حراسه في عملية انتحارية، تبناها تنظيم الدولة «داعش»([5]).

وأعقب هذه العملية عملية عسكرية انطلقت لتحرير «المكلا»-عاصمة حضرموت شرق اليمن- من التنظيم، والتي نجحت نهاية ابريل/نيسان 2016م من دخول المدينة دون وجود مقاومة، في وقت انطلقت عملية موازية باتجاه محافظة لحج، ونجحت القوات الحكومية في طرد عناصر التنظيم من عاصمة المحافظة «الحوطة» في 15 ابريل/نيسان 2016م، وحسب مصادر عسكرية فإن التنظيم توجه إلى الأرياف.

تحركت عملية عسكرية أيضاً باتجاه أبين (جنوب اليمن) ووصلت وحررت عدة مديريات من التنظيم في أغسطس/أب 2016م، ثمَّ محافظة الضالع، ثمَّ محافظة شبوة. وشهد التنظيم توسعاً في المناطق المحررة بمحافظة تعز (وسط اليمن)، وفيما كان التنظيم متواجداً قبل بدء العمليات العسكرية للتحالف في المحافظات الجنوبية وحتى في «الضالع» إلا أن تواجد مناصرين للتنظيم في محافظة تعز كان سابقة خطيرة إذ أن الحاضنة الشعبية تكاد تكون منعدمة.

تحاول هذه الورقة قراءة حالتين مهمتين لتنظيم القاعدة في محافظتي شبوة (شرق) وتعز (وسط)، إذّ أنّ العملية العسكرية في محافظة شبوة والتي أُعلن عنها في أغسطس/أب 2017م تعطي مفهوماً أشمل للحملات على التنظيم مابعد العمليات العسكرية أو توسعه، ويتم مناقشتها لحداثتها، إضافة إلى تواجد التنظيم في محافظة تعز وكيف وجد لنفسه حاضنة بِمسار مواجهة الحوثيين قبل الانخراط فعلياً في عناصر التنظيم وفكره الجهادي؟! ثمَّ تَخلص الورقة إلى تقديم النتائج والأخطاء التي وقعت فيها الحملة في شبوة ودعم التنظيم في محافظة تعز.

 

العمليات في شبوة

في (3 أغسطس/آب2017) أعلن الجيش الإماراتي عن إطلاق عملية عسكرية ضد تنظيم القاعدة في شبوة، ستنفذها قوات “النخبة الشبوانية” التي قامت أبوظبي بتدريبها، بمشاركة قوة أمريكية. ومع انطلاق العملية قالت وسائل إعلام إن عناصر التنظيم انسحبوا إلى الجبال بعد تقدم تلك القوات. تُعيد عملية شبوة سيناريو استعادة عاصمة حضرموت (المكلا) من التنظيم الجهادي في أبريل/نيسان 2016، والتي أسفر عنها مقتل 800 من العناصر خلال ساعات، دون حدوث معارك أو ظهور جثث أولئك المتطرفين ([6]).

كانت الطائرات دون طيار الأمريكيَّة تحوم بالفعل بشكل دوري على محافظة شبوة منذ بدء العمليات العسكرية (مارس/أذار2015)، واستهداف عشرات العناصر وحتى القيادات التي تظهر بعد مديرياتها نشاطاً ملحوظاً للتنظيم الذي ينخرط في بيئة عشائرية قوية، لكنها بالتأكيد ليست كافية.

أكدت وزارة الدفاع الأمريكيَّة (البنتاغون) مشاركة قوات لبلادها في اليمن إلى جانب الإمارات، لكنها تحدثت أن الدعم مخابراتي ولوجستي إضافة إلى قوة برية صغيرة الحجم. لكنها لم تستبعد إرسال المزيد من القوات إلى اليمن([7]).

والملاحظ أن هذا الإعلان لم يكن من هيئة الأركان اليمنية، التي يفترض بها أن تكون المحرك الرئيس للعملية، وليست باسم التحالف الشريك مع الحكومة المعترف بها دولياً، ومن الواضح أن الإعلان جاء من الجيش الإماراتي وحده وأكدت البنتاغون العملية دون حتى ذكر التنسيق مع الحكومة اليمنية. كما أنَّ البيان الصادر عن الجيش الإماراتي يشير إلى عِدة نقاط رئيسية:

أ) قوة النخبة الشبوانية هم رجال قبائل من محافظة شبوة.

ب) تلقت القوة التدريب على يد القوات الإماراتية.

ج) ستبسط الأمن في محافظة شبوة وتواجه التنظيم في مناطق القبائل.

د) الوجود الأمريكي ضمن العملية.

ه) أن العملية العسكرية بدأت ضد تنظيم القاعدة.

و) تنظيم القاعدة فرَّ من المكلا باتجاه محافظة شبوة.

ز) قوة النخبة الشبوانية ظهرت للمرة الأولى في انتشار على خطوط النفط في شبوة في أغسطس/أب 2016م، والانتشار التالي كان في نفس الشهر عام 2017م، وتقدر القوة بـ2500 مقاتل جلّهم من أبناء القبائل.

تجدر الإشارة إلى أن «النخبة الشبوانية»:

1) لا تخضع إلى سلطة الحكومة اليمنية أو وزارة الدفاع، أو السلطة المحلية في شبوة بل إلى القيادة الإماراتية وحدها، وأبرز مشاهدة على ذلك أن العملية العسكرية لم تعلنها أي جهة يمنية.

2) تم تجنيد المقاتلين من قبائل “مُختارة” وانتشارها في قبائل أخرى -لفرض الأمن- قد يجعل القبائل تتصادم مع “النخبة الشبوانية” إذّ أنَّ معيار التجنيد كان قبلياً كما أشار إلى ذلك بيان الجيش الإماراتي. وتم التجنيد من قبائل الواحدي وبلعبيد وبني هلال وبلحارث  من مديريات ( رضوم -ميفعة- الروضة - حبان -عتق -مرخة السفلى- عسيلان -جردان -عرماء - دهر - الطلح ) وتم استثناء مديريات تقطنها قبائل العوالق الثلاث( الصعيد - نصاب - حطيب ) وكذلك مديريات تقطنها قبائل المصعبين في بيحان( بيحان العليا - عين ) وكذلك استثناء مديرية مرخة العليا والتي كانت حتى عام 2002م تابعة لمحافظة البيضاء.

3) بما أن التجنيد في مليشيا/الجيش/ القوة «النخبة الشبوانية» من المواطنين انحصر بمحافظة شبوة (فقط) فإن هذه القوة مناطقية، وتعزز الصراع الهوياتي وتقسيم البلاد، إذ أن عقيدتها -حتى من الإسم- لا تعتمد على هوية وطنية جامعة وبهذه الطريقة سيدخل الدولة اليمنية في مرحلة مُعقدة مع الانتهاء من الأزمة.

4) انتشرت هذه القوات في المناطق النفطية والتجارية واستلمت بالفعل شركات نفطية في المحافظة إضافة إلى حقول الغاز، ومراكز المديريات ومقرات السلطات المحلية، مايعني أن هدف مواجهة عناصر تنظيم القاعدة (الذين يختبؤون في الوديان والجبال والكهوف) يستخدم كغطاء لبسط سلطات أبوظبي لنفوذها على تلك المناطق، وإدارة تلك المديريات والمحافظة.

5) بقاء هذه القوات خارج سيطرة الدولة اليمنية قد يفجر اشتباكات بين القبائل والقوات الحكومية من جهة وهذه القوات من جهة أخرى. أو بين قوات «النخبة» والقبائل الرافضة لتوجدها في مناطقها وهذا الأمر يخدم تنظيم القاعدة.

6) من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكيَّة مازالت تعتمد على المعلومات المخابراتية الإماراتية-رغم السجون السرية([8]). وهذا ما دفعها للدخول في خُطَّة أبوظبي للسيطرة على حقول الغاز والنفط- مع علّم واشنطن بأهداف أبوظبي أو بدون علم.

تابع مركز «أبعاد للدراسات والبحوث» تحركات العملية العسكرية ضد تنظيم القاعدة في شبوة، لمدة 30 يوماً من بدء تحركاتها، ووصل إلى النتيجة الآتية:

- لم تكن هناك عملية عسكرية حقيقية ضد التنظيم ولم تحدث اشتباكات ومواجهات مباشرة مع خلايا للتنظيم.

- في وقت مبكر من وصول هذه القوة تم «شيطنة» قبائل «العوالق» و»مصعبين» وأبناء مديرية «مرخة العليا» التي كانت تتبع محافظة «البيضاء» قبل التقسيم الإداري عام 2002م، وأعقبه عملية استهداف واسعة لأبناء هذه القبائل، وأشارت منظمات حقوقية إنه وبعد يومين فقط من إعلان العملية اعتقلت «النخبة الشبوانية» ناصر بن نشر العولقي، واعتقاله مع عائلته وأصهاره، ونقلهم بمروحية عسكرية إلى منطقة بلحاف ضوران مقر ميناء التصدير التابع لشركة الغاز الطبيعي المسال، حيث يتكثف نشاط الإمارات([9]). وداهمت قوات النخبة الشبوانية في الثامن من أغسطس/أب منزل المواطن حمزة محمد عبد الله بن فريد العولقي في مدينة عتق، حيث اعتقل ونقل بمروحية إلى منطقة بلحاف([10]).

- تركز نشاط «النخبة الشبوانية» على الانتشار في المرافق العامة، وميناء بلحاف النفطي وحماية شركات نفطية تعمل في المنطقة، إضافة إلى توسيع الانتشار في مناطق معظمها حضرية في مراكز المديريات.

-   تركز نشاط «النخبة الشبوانية» في أعمال لها علاقة بالحكومة كتصريح لقائد تلك القوات بعودة تشغيل ميناء بلحاف وإعادة تشغيل المحطة الكهربائية([11]).

- تركز نشاط «النخبة الشبوانية» في الملاحقات والاعتقالات لمن يُحسبون على تيارات الإسلام السياسي في المحافظة.

- مطاردة «المغنين والفنانين» الشعبيين واعتقالهم كما حدث في حالة اختطاف فهد صالح محمد ديان العولقي، من مديرية مرخه بمنطقة خورة، وهو مغن شعبي.

- تواجه النخبة الشبوانية اتهامات منتظمة من منظمات حقوقية بكونها «تبدي احتقارا للقانون وحقوق الإنسان»([12]).

تنظيم القاعدة في تعز

كواقعة جديدة تخلّق تنظيم القاعدة في محافظة تعز، فلم يسبق أن كان التنظيم موجوداً ويمتلك أسلحة ويقوم بعمليات وإن كان تواجده فردياً منذ 2011م، لكنه ظل خاملاً طوال تلك الفترة، وحتى انطلاق عمليات عاصفة الحزم كان التنظيم نشطاً في مواجهة جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق، حتى كسب نفوذاً كبيراً. وظهر تنظيم القاعدة بتعز أثناء تبنيه قتل المواطن الأميركي، جويل شرم، بالمدينة عام 2012، وأعلنت الخارجية الأمريكيَّة في وقت سابق عام2017 عن جائزة 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مقتل الأمريكي([13]),

وظهر التنظيم بنشاطات توزعت بين الانتشار والاستقطاب وتنفيذ بعض الاغتيالات والعمليات الانتحارية وتفجير الأضرحة. وأبرز العمليات تمثلت بتفجير مقام نبي الله شعيب في أغسطس/آب 2015 بمنطقة جبل صبر، جنوبي تعز، وتفجير مقام الولي عبدالله الطفيل في نفس الشهر، بمنطقة ثعبات شرقي المدينة، كما تم تحطيم ضريح الشيخ مدافع الخولاني نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2015، في منطقة صينة غربي المدينة([14]).

ويعود سبب انتشار التنظيمات الجهادية بتعز للخطأ الفادح الذي ارتكبته الحكومة اليمنية والتحالف العربي حيث تم قبول عناصر متشددة ثم جماعات متطرفة بقياداتها تحت ذريعة الغاية تبرر الوسيلة. وسط مخاوف إماراتية من سيطرة المنتمين لحزب التجمع اليمني للإصلاح على مواجهة الحوثيين.

وفي مايو/ أيار 2017 أعلن التنظيم عن إقامة مسابقة فكرية لأهالي المدينة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك. وطاف مسلحون من التنظيم شوارع مدينة تعز ووزعوا ملصقات تحمل شروط المسابقة وقائمة بأسماء الجوائز التي توزعت بين «أسلحة وأجهزة كمبيوتر»([15]).

 

كتائب أبو العباس

كتائب «أبو العباس» هي من تدير واجهة تنظيم القاعدة في محافظة تعز اليمنية، مرتكزة على عِدة منافذ للوصول إلى التنظيم للمستقطبين الجُدد، أولاً يتم الانتماء إلى الكتائب بصفته مقاوماً وجزء من المقاومة الشعبية، ثمَّ بعد أن يتم الوثوق به وتشّبعه بالفكر «الجهادي» ينتقل إلى مرحلة أخرى ضمن استقطاب تنظيم القاعدة.

ويتضح ذلك من خلال ما يوصف بخلايا تنظيم القاعدة في تعز داخل كتائب «أبو العباس» التي يديرها (عادل فارع)، وهي: «عصبة الحق والتي يقودها رضوان العديني، وألوية الفاروق التي يقودها مؤمن المخلافي، والكتائب نفسها التي يقودها «أبو العباس»، وبعضهم ذهب إلى تنظيم الدولة (داعش)-كيان مُتخلق ومتذبذب دون إيجاد هوية محددة أو مناطق نفوذ لكن العدِيد من مصادر تتحدث عن وجوده- وآخرون ضمن «أنصار الشريعة -ولاية تعز» وهو أحد فروع التنظيم يتواجد في المحافظات حيث يتواجد تنظيم القاعدة».

وتعتبر كتائب أبو العباس مرحلة إعداد وتأهيل وكسب مشروعية المقاومة وحرية التحرك والاختلاط بالأفراد من مختلف المكونات بقصد الاستقطاب. ولإظهار نفوذهم يرتبون ظهوراً بالدرجات النارية والسيارات رافعين شعارات القاعدة وتنظيم الدولة وبلباس افغاني أحياناً والمرور في الشوارع والحارات القديمة مع التصوير والنشر. كما استهدفوا اغلب ضباط جهاز الأمن السياسي السابقين (جهاز المخابرات) كانتقام للماضي عندما كان عدد منهم معتقلاً، وتعقب وتهديد ضباط الأمن والجيش الذي يحاولون أداء مهامهم في مقرات عملهم([16]).

بداية الظهور ومناطقه

مع بدء مواجهة أهالي المدينة للحوثيين القادمين من صنعاء في إطار تمددها، بدأت شخصيات محسوبة على القاعدة (أنصار الشريعة) بالتحرك باكراً في «حي الجمهوري» و»المدينة القديمة» وأجزاء من «الجحملية» (شرق المدينة). وتتمتع هذه المناطق الجغرافية -ذات الكثافة السكانية- بطبيعة ديمغرافية مناسبة لانتشار التنظيم، فمعظم السكان من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، كما أن هناك انتشاراً للعصابات، إلى جانب كونها مركزاً للتدين «السلفي»، كما أن تلك المناطق يمكن إغلاقها من الجهة الجنوبية بصورة سريعة وتأمينها وتنفيذ عمليات فيها بحكم ضيق شوراعها وتقارب مبانيها.

وجدت تلك العناصر في مسمى المقاومة السلفية بقيادة (عادل فارع) والملقب بأبو العباس وأخرين مظلة منحتها فرصة للتماهي معها والتخفي في آن واحد. ونظراً لخبرتها القتالية المكتسبة وقدرتهم التخطيطية للمعارك مقارنة بالشباب المنظم للمقاومة، إضطراراً للدفاع عن المدينة ومواجهة الحوثيين والقوات الموالية لهم، فقد انبهر بهم شباب كُثّر وكسّبوا تعاطف كثير منهم ومن هنا بدأت عملية كسب عناصر جديدة فيها من الحماسة والاندفاع لدى الكثير وترى المعركة دينية بين الرافضة والسنة وليست سياسية طبعا بفعل التغذية العقدية للسلفية منذ وقت مبكر.

وتمكن التنظيم بواسطة عناصره المنضمين حديثاً من الانتشار في جبهات القتال، والحصول على موارد مالية من خلال السطو على البنوك والمحال التجارية قبل أن يأتي دعم من دولة الإمارات. فكانت أولى غزواتهم لفرع البنك اليمني للإنشاء والتعمير([17]). كما فرضوا جبايات على التجار ومنها بدأوا يغدقون على أفرادهم بأكثر مما يمنح لبقية المقاومين في مختلف الجبهات. وفي تصريح خلال مهرجان جماهيري قال أبو العباس: «لا حرج في الحصول على أموال المصارف كونها أموال المسلمين وتذهب للجهاد»([18]). كما بدأوا باستقطاب المتوافقين في أفكارهم والغاضبين من الحوثيين أو لهم مظالم شخصية ما منحهم فرصة الإعلان عن أنفسهم واتخاذ منطقة سوق الصميل بعد تحريره مركزاً لإدارة تحركاتهم([19]). 

استمرت المقاومة الحقيقة بالتشكل وأعلن عن تأسيس مجلس موحد للمقاومة والمجلس العسكري وبدأ الجيش الوطني يعيد ترتيب صفوفه. وبالرغم من ذلك تأخر الدعم الرسمي من التحالف والشرعية للجيش الوطني بتعز للجيش والمقاومة. بينما تدفق دعم موازي من أبوظبي وشخصيات وتجار خليجيين للتيار السلفي كما هي عادتهم في مختلف مناطق الصراعات، وكما تدفقت الأموال تدفقت العناصر من مختلف التوجهات وتسللت عناصر جهادية بذريعة مقاومة الروافض وهكذا بدأ التنظيم يتوسع وتزيد جماهيريته حتى أصبح أغنى وأكبر من فصائل المقاومة الأخرى.

 

استهداف المناطق الاستراتيجية

وحسب صحافيين وسياسيين تحدثوا لـ»أبعاد»([20]) فإن ما هو مؤكد أن لا جبهة واحدة واضحة  في تعز تقاتل القاعدة فيها بانتظام ويغلب على تحركات أعضائها التواجد المفاجئ في المعارك التي تنشب من وقت إلى آخر مرتدين زياً يغلب عليه «زي المقاتلين الأفغان»، وبسط نفوذ في المنطقة المحررة إذا كانت ذات أهمية استراتبجية.

ويصّر عناصر التنظيم على التواجد في مفاصل المدينة والنقاط المتحكمة بها، فعلى سبيل المثال يستأجرون شققاً في أماكن متفرقة من المدنية كما يتواجدون ضمن أفراد ونطاق أبو العباس في المنطقة الجنوبية في سفح جبل صبر الممتدة من (الجبل الأسود المطل على حدائق الصالح ومنطقة عقاقة مرورا بالتباب المطلة على جامعة تعز ثم صينة فالسواني فالجمهوري فالنقطة الرابعة فالجحملية فالعسكري شاملة حي النسيرية والمدينة القديمة وشارع 26 وحتى فندق الجند والمالية وسوق الصميل).

ويحضر المقاتلون الذين يرتدون «الزي الأفغاني» بأوامر من «أبو العباس» وظهر واضحاً خلال  سيطرته المفاجئة مؤخراً (النصف الثاني لعام 2017) على الأمن السياسي وقلعة القاهرة وإدارة الأمن في تعز، بعد أن نشبت خلافات بين أبوالعباس ومسلحين يقودهم فتى يُدعى غزوان المخلافي.

في أوقات مختلفة ولأسباب متعددة- كان أغلبها مُختلقة أو يركتبها أخرون- يقوم أفراد التنظيم (التابعين لأبو العباس)، بإغلاق منطقة معينة يتم فيها عملية انتشار مفاجئ لمجاميعهم وكأنها تدريبات على اقتحام أحياء ومبان والسيطرة عليها ثم فجأة تنتهي تلك التحركات وقد تكررت أكثر من مرة وفي أكثر من مكان من وسط المدينة وفي كل مرة كانت تتسع رقعة المنطقة المستهدفة([21]),

ويتمتع تنظيم أبو العباس بدعم مالي كبير، وهو ما ساهم في تعزيز صفوفه مع انقطاع الرواتب([22]) وتدهور الوضع المعيشي في المدينة نتيجة الحصار الذي يفرضه الحوثيون، كما مكنتهم القدرات المالية التي لا يتمتع بها فصيل آخر بالمقاومة من استقطاب عدد لمن الأشخاص في المقاومة والجيش كما أنهم شكلوا ملاذا آمنا لكل منبوذ في الجيش لأي سبب أو صاحب سوابق رُفض انضمامه لاي فصيل أو لواء([23]).

وبالنظر إلى جدول (1) نلاحظ تركيز «أنصار الشريعة» و «تنظيم الدولة» على جمع الأسلحة وعمليات الفيّد من الحرب وتخزينه، إلى جانب قيامهم بعمليات نوعية وحدها، كما أن مناطق تواجدهم تعتبر مكاناً لصناعة المتفجرات وتدريب الملتحقين الجُدد بالتنظيم.

ويوضح جدول (1) المجموعات المتطرفة والتي تخضع لسلطة أبو العباس:

 

تمويل إماراتي

علاوة على اعتماد «أبوالعباس» على المنهوبات والجبايات في تعز كمورد مالي، يتلقى دعماً مفتوحاً من الإمارات العربية المتحدة، ويشير تقرير للجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن إلى أن كتائب أبو العباس رفضت الانضواء إلى الجيش اليمني؛ بالإضافة لعدم خضوع قوات رسمية -كقوات النخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية وقوات الحزام الأمني التي ترعاها وتمولها الإمارات- لسلطة الحكومة الشرعية([24]).

ويضيف التقرير أن الصراع في تعز عزز دور «أبو العباس» بدعم مباشر من الإمارات، وخلال صراعه مع الحوثيين سمح بانتشار عناصر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية داخل تعز، لتعزيز قواته وتقييد النفوذ السياسي لحزب الإصلاح([25]).

ليس ذلك فقط بل إن أبو العباس هو المسؤول الأول في تعز عن الدعم المُقدم من التحالف. ويقول قيادي في المقاومة «تلقيت في أحد الأيام مطلع 2016، دعوة من قيادة قوات التحالف لزيارتهم في عدن لمناقشة الوضع العسكري في تعز، وعند وصولي إلى هناك التقيت بقائد قوات التحالف المرابطة في عدن، وهو من القوات الإماراتية، ووضحت له كافة الاحتياجات العسكرية والمادية لتحريك جبهات المواجهات في تعز، فتفاجأت بجوابه، حيث طلب مني العودة إلى تعز، ومن هناك أقوم بالاتصال بالقائد له من جوار (أبو العباس)، ليقوم القائد الإماراتي بتوجيه الأخير بمنحنا بعض الاحتياجات العاجلة من المؤن العسكرية وغيرها»([26]). وكان أبو العباس قد أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني2015م عن وصول بارجتين إماراتية وسعودية محملة بالأسلحة من أجل تحرير تعز([27]).

أخطاء الحملات ونتائجها

وقعت السلطات الشرعية والتحالف العربي وعلى وجه التحديد دولة الإمارات العربية المتحدة في أخطاء فادحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في المحافظات المحررة يمكن إجمالها في الآتي:

- السجون السرية التي تديرها الإمارات أو قوة تابعة لها في محافظتي عدن والمكلا، والتي تقول منظمات أن هناك 18 سجناً سرياً بالإضافة إلى سجن في قاعدة إماراتية في ميناء عصب بأرتيريا([28]). تمثل هذه السجون التي تشبه المواقع السوداء للمخابرات الأمريكيَّة، وبالتعذيب البشع المذكور في شهادات السجناء، فإن تلك السجون هي نقطة تفريخ للجهاديين، والانخراط في تنظيمات إرهابية من أجل الانتقام.

- قامت الإمارات العربية المتحدة بتجنيد أبناء قبائل (مختارة بعناية) في المحافظات الجنوبية لتكوين قوات (النخبة/الحزام) ما أجج القبائل الأخرى التي تعتبره استهدافاً لها ولذلك كانت الانتهاكات بحق قبائل العوالق في شبوة نقطة تحول في الحرب على الإرهاب في المحافظة إلى مواجهة القبيلة اليمنية ومهاجمة التكوين الاجتماعي اليمني، والذي بدروه سيسبب عرقلة دائمة لمكافحة الإرهاب.

- إعلان الحرب على تنظيم القاعدة عبر القوات المسلحة الإماراتية هو بداية النهج الخاسر لمحاربته، حتى أن البنتاغون نفسها تجاهلت ذكر الجيش اليمني! ما يعني أن هذه العملية تتم خارج إطار السلطة والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

-   قوات (النخبة/الحزام) وعلاوة أن تشكيلها تم على أساس مناطقي، إلا أنها كانت خارج إطار الجيش اليمني وتفصيلاته، ولا تخضع لإدارة الحكومة اليمنية، بل للإمارات ولذلك فإن شكوك لوجود أهداف إماراتية خارج التحالف وأهدافه تظهر حقيقيه باحتفاظها بقوة عسكرية تصل قوامها إلى 30 ألف مقاتل يمني.

- يملك تنظيم القاعدة سلاحاً للقتال عِدة سنوات إن توافرت بيئة ملائمة واحتضان شعبية ويبدو ذلك ممكناً، في ظل فشل الولايات المتحدة الأمريكيَّة والإمارات في فهم طبيعة القبائل اليمنية وترابطها، ففي البيضاء على سبيل المثال يقاتل أفراد من التنظيم مع قوات شعبية لمواجهة الحوثيين (الذين يعتبرون شيعة فيما قبائل البيضاء سُنية)، وبانعدام دعم مواجهة الحوثيين في تلك المناطق يستمر تنظيم القاعدة في تعميق جذوره.

- أخطاء الغارات الجوية الأمريكيَّة/ التحالف العربي، تعزز من حالة الانتقام لدى القبائل اليمنية فالغارة التي استهدفت قرية «يكلا» في البيضاء يناير/كانون الثاني 2017م، أثارت النزعة الانتقامية لدى القبائل، فمقتل 47 مدنياً معظمهم من المدنيين (نساء-أطفال) بعملية برية كارثية على مستقبل مكافحة الإرهاب، والجريمة الأكبر إن عملية أخرى قتلت مدنيين بعدها بأشهر بين شبوة ومأرب.

- عدم محاربة تنظيم القاعدة بجدية في المحافظات الجنوبية دفعهم إلى مناطق الشمال بالقرب من الحدود مع السعودية، وهذا قد يشكل (حدود جهنم) في حال سيطر الحوثيون على منافذ الشمال الغربي وسيطر تنظيم القاعدة على منافذ الشمال الشرقي مع السعودي.

  


 

الهوامش 

([1]) Al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP)». Counter Extremism Project./https://www.counterextremism.com/threat/al-qaeda-arabian-peninsula-aqap015

([2]) فرار 62 عضوا من القاعدة من سجن المكلا  http://almasdaronline.com/article/33566

([3]) Yemen army seizes third city after Qaeda pullout/  http://english.ahram.org.eg/NewsContent/2/8/44968/World/Region/Yemen-army-seizes-third-city-after-Qaeda-pullout.aspx

([4])ارتياح شعبي واسع في «عدن» بعد تطهير منطقة المنصورة من عناصر القاعدة – يمن برس (8/4/2016) / http://yemen-press.com/news71397.html

([5]) جنوب اليمن.. من قبضة الحوثيين إلى يد القاعدة-روسيا اليوم (10/2/2016) https://arabic.rt.com/news/810688

 

([6]) أبوظبي من “المكلا” إلى “شبوة” الأهداف والمخاطر-اليمن نت (7/8/2017)

([7]) US Troops Are on the Ground in Yemen for al-Qaeda Offensive – (4/8/2017) / http://news.antiwar.com/2017/08/04/us-troops-are-on-the-ground-in-yemen-for-al-qaeda-offensive

([8]) كشفت وكالة اسوشيتد برس الأمريكيَّة ومنظمة هيومن رايتس ووتش في تحقيقين منفصلين في محافظات جنوب اليمن ضلوع قوات إماراتية أو تتلقى تعليماتها من القيادة الإماراتية بتعذيب آلاف المعتقلين السياسيين بدعاوى مكافحة الإرهاب في 18 مركز احتجاز من بينها سرية وأخر في قاعدة إماراتية موجودة في ارتيريا، واتهمت الولايات المتحدة الأمريكيَّة بالضلوع في تلك التحقيقات لانتزاع أقوال تحت التعذيب.

([9]) إدانة لاستهداف قوات تديرها الإمارات قبيلة يمنية- الجزيرة نت (11/8/2017)

([10]) المصدر السابق

([11]) قائد القوات الشبوانية خالد العظمي تصريح لموقع مشارق الأمريكي (15/8/2017)/ http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2017/08/14/feature-02

([12]) تصريح رئيس منظمة (سام) نبيل البيضاني، الجزيرة نت، المصدر السابق.

([13]) خمسة ملايين دولار للإدلاء بمعلومات عن قتلة مدرس أميركي – الحرة (15/3/2017)/ https://www.alhurra.com/a/us-citizen-killed-yemen/352159.html

([14]) الشباب صيد ثمين لتنظيمَي «داعش» و»القاعدة» في تعز -العربي الجديد (4/4/2017) https://www.alaraby.co.uk/politics

([15]) تنظيم القاعدة يقيم مسابقة فكرية لأهالي تعز ويكشف عن الجوائز -عدن الغد(10/5/2017).

http://adengad.net/news/258751/#ixzz4qVnPaLEa

 

([16]) اتهامات ألقاها صحافيون ومسؤولون في المقاومة ولم يتمكن باحثو أبعاد من الحصول على مصدر مستقل لهذه المعلومات.

 

([17]) مسلحون ينهبون البنك اليمني للانشاء والتعمير في تعز-براقش نت (3/5/2015)

http://barakish.net/news02.aspx?cat=12&sub=23&id=322885

([18]) نهب نصف مليار دولار من مصارف اليمن -العربي الجديد (28/8/2015) https://www.alaraby.co.uk/economy

([19]) حسب ما تحدث سياسيون وصحافيون وقادة في المقاومة الشعبية لباحثين مركز أبعاد في تعز.

([20]) تحدث السياسيون والصحافيون وقادة في المقاومة لـباحثين في مركز أبعاد في الفترة بين (يوليو/تموز-أغسطس/أب 2017).

([21]) شهادات أعضاء في حكومة بن دغر محللين لـباحثي مركز أبعاد في تعز في (يوليو/تموز2017)

([22]) أدى انقطاع الرواتب منذ أغسطس/آب 2016م إلى زيادة المأساة الإنسانية في المحافظات اليمنية.

([23]) شهادات قيادات في المقاومة الشعبية لباحثي مركز أبعاد في تعز (يوليو/تموز2017).

([24]) Confidential U.N. Report Suggests Saudi-Led Coalition Failing in Yemen - Foreign Policy. (18/8/2017

([25]) تقرير أممي: السعودية والإمارات تمولان مليشيات باليمن -الجزيرة نت (20/8/2017م)

([26]) «أبو العباس».. ذراع الإمارات لاستنساخ تجربة عدن في تعز-الخليج الجديد (21/5/2017)

([27]) بارجتان سعودية وإماراتية محملتان بالسلاح.. لحسم معركة تعز -الشرق الأوسط (6/11/2015)

([28]) اعتمدت منظمة هيومن رايتس ووتش ووكالة اسوشيتد برس للوصول إلى النتائج على (أهالي المختطفين ومختطفين سابقين) كانوا في تلك السجون إضافة إلى مسؤولين حكوميين، وشكلت الحكومة اليمنية لجنة بعد ظهور نتائج تلك التحقيقات أواخر يونيو/حزيران2017م وبالرغم من تحديد أسبوعين لإظهار النتائج إلا أن أياً من النتائج لم تظهر حتى اليوم 30 أغسطس/آب 2017م.

Saudi-led Arab Coalition and terror combating

 

 

 

Abstract:

This paper focuses on military operations by the Arab-led Coalition against the Al-Qaeda in theArabian Peninsula (AQAP) in southern provinces of Yemen. It highlights impacts of those operations on the AQAP as well how the AQAP managed to expand in liberated areas because of grave mistakes made by the Arab Coalition which is led by Saudi Arabia and the United Arab Emirates [UAE] to support the government of Yemen.

 

The paper suggests that combating the AQAP was serious only after the popular youth uprising 2011 and with the ascending of the current president to the office. The regime of formerpresident utilized the AQAP to increase his influence or to get training for forces led by his son.

It highlights military operations against the AQAP in southern governorates that started in Aden, and then moved to Hadramout, Abyan, Lahj, Al-Dhalea and Shabwa. It discusses military operations of the Arab Coalition in Shabwa that was declared recently by the UAE army.

 

The forces that were tasked to fight the AQAP in Shabwa is a militia that receive instructions from Al-Riyadh and not from the internationally recognized government. Recruitment for this militia, known as the Shabwani Elite Forces, was based on tribal and regional standards.

It committed a large scale of human rights abuses in one month, while it has not engaged in   any confrontation with the AQAP gunmen that have either moved up to mountains or remote villages. The Shabwani Elite Forces have just taken control of oil and gas fields as well as the state’s offices instead of fighting the AQAP.

The paper explains also the situation in Taiz and how the mistakes of the Arab Coalition caused the spread of the ISIS there. In Taiz, the coalition depended on Salafi militants close to the AQAP to fight the Houthis and marginalized tribesmen in Taiz because the UAE believes thatthose tribesmen are affiliated to the Islah Party. This facilitated Salafi militias, led by Abu Al-Abbas to use the popular resistance as a cover for the AQAP expansion and new members recruitment.

Findings of the paper are based on interviews conducted byAbaad researchers with leaders of the Popular Resistance and the National Army in the two governorates.

The paper concludes that the AQAP expanded due to mistakes of the Arab Coalition and the legitimate government whose concerns were not right. The use of jihadists against the Houthis proved wrong results. For its part, the UAE uses military operations against the AQAP as a cover for achieving other objectives in the southern governorates that mainly target the internationally recognized government and takecontrol of oil and gas fields. The paper says that taking no serious actions against the AQAP in the southern governorates and pushing it towards the northern governorates and the Yemeni-Saudi border represents a future threat against the Kingdom.

 

 

Introduction

On March 26, 2015, Saudi Arabia announced an Arab coalition from several Arab and Islamic countries, on top of them are the Gulf Arab states, under the Saudi leadership in response to a request from Yemeni President AbdRabbo Mansour Hadi who fled from house arrest imposed against him by the armed Houthi group and the forces loyal to former President Ali Abdullah Saleh who carried out a coup against the legitimacy and put President Hadi under house arrest following the invasion of the Yemeni capital Sana'a in September 2014, which gave al-Qaeda in the Arabian Peninsula and its branches and the Islamic state organization (Daesh) a chance to expand in the country due to the collapse of the Yemeni state institutions.

Since the end of summer in 1994, the Yemeni state has not witnessed like the current military mobilization, the multiplicity of polarization, fighting and the spread of uncontrolled armed militias and groups. This is why Yemen lives in an exceptional state of complications that any coming authority will need decades to deal with and will have negative social and humanitarian impacts.
This paper attempts to discuss the possible continuation of war on AQAP and the future of confronting it by the government and militias that share control in the country.

Before the start of the study of fighting terrorism during the operations of the Arab Coalition, which was launched to confront the Houthis, we should refer to military operations after the popular youth revolution 2011-2015, as they were more serious in confronting the AQAP organization, and then the paper examines the military operations after the intervention of the Arab Coalition in March 2015 and so far.

First: Combating terrorism after the popular youth revolution 2011 through March 2015
The Yemeni government, with support from Saudi Arabia and the United States of America, has been involved in a campaign to hunt al-Qaeda elements in the country since the beginning of  war on terrorism. In 2011, a new organization called Ansar al-Sharia was declared as a branch of the AQAP organization in the southern governorates([1]). This branch claimed its responsibility for a group of military operations.

Yemen and the United States are officially cooperating in the war against al Qaeda. Under the authority of former Yemeni President Ali Abdullah Saleh, the war against the organization was not serious - according to an American accusation, and his regime was accused of being lenient with al-Qaeda after a suspect of being behind the explosion of the US destroyer USS Cole could make an exciting prison break for the second time.
The government campaign began in 2001 and escalated on January 14, 2010, due to political considerations, but the process was only intensified after the overthrow of Ali Abdullah Saleh from power in 2011.

Wars against AQAP organization
A mysterious war broke out in Abyan, east of Aden, during the Yemeni Youth Revolution 2011, and al-Qaeda in the Arabian Peninsula participated in these battles. Battles were erupted  between units of the Yemeni Army, local militias and tribal groups on one hand, and between al-Qaeda and Ansar al-Sharia on the other hand. In June 2011, the fighting spread from Abyan to  approach the city of Aden. It is assumed that AQAP planned for the escape of 63 prisoners from the Political Security prison in Mukalla, including some members of AQAP,([2]) but Saleh's former regime is also accused of being behind the escape of those prisoners.

On 19 and 25 August 2010, the Yemeni Army launched a major offensive in the city of Lauder in Abyan, controlled by al-Qaeda in the Arabian Peninsula, killing a number of al-Qaeda operatives, including local leaders of al-Qaeda, but operations against al-Qaeda were paralyzed when Saleh’s regime started to hand over cities to al-Qaeda to influence the Popular Youth Revolution.

After the overthrow of Saleh and the election of his deputy AbdRabbo Mansour Hadi as president of Yemen under the power transfer agreement in 2012, the Yemeni Army launched an attack against militants of both Ansar al-Sharia and al-Qaeda in Abyan in order to restore the cities that were under the control of the armed groups, especially Zinjibar. The attack began in May 12, 2012 to restore all Abyan areas that were out of the state’s control. The fighting continued until the liberation of Zinjibar was declared. During the fighting, 567 people were killed, including 429 members of the AQAP organization, 78 soldiers, 26 tribal fighters and 34 civilians([3]).

Second: After the Start of Military Operations of the Arab Coalition

The military forces of the Arab Coalition entered Aden in July 2015 but were busy with fighting against the Houthis and securing the southern coastal governorate, which lasted about nine months in a row, during which al-Qaeda carried out several attacks targeting the Yemeni government and Yemeni officials. When the Yemeni authorities and the Arab Coalition focused on defeating the Houthis and former President Ali Abdullah Saleh, the terrorist groups moved freely and took over the directorates of Aden where inhabitants could see al-Qaeda militants on the streets and inside the government institutions.

The directorate of Mansoura, central Aden, is one of the areas that have seen a significant activity of al-Qaeda elements since July 2015 and became a major stronghold of al-Qaeda. The AQAP organization invested the killing of resistance leader Ahmed Idrissi in December 2015 to expand its activity and transformed Al-Mansoura into a closed military zone until April 2016 when the Yemeni forces could clear the area of the organization's presence([4]).

In July 2016, the organization launched an attack on the Sawlaban military camp in Aden, but another military campaign managed to liberate it after the organization took control of the camp and surrounded it from all sides.

The government announced a plan to eliminate the cells of the organization in Aden after al-Qaeda took control of a number of neighborhoods in the temporary capital and implemented daily assassinations that exceeded 30 operations in January 2016. It also targeted intelligence officers and judges, and reached to the Presidential Palace, and before that al-Qaeda attacked the headquarters of the government in the city. It also assassinated the former governor of Aden, who was killed with his bodyguards in a suicide bombing attack - the Islamic State (IS) claimed responsibility for the assassination([5]). This operation was followed by a military operation by the government Army to liberate al-Mukalla, the capital of Hadramout, eastern Yemen, from the AQAP organization. Late in April 2016, the operation succeeded to enter al-Mukalla city without resistance. At the same time, a parallel operation was launched to liberate Lahj governorate. On April 15, 2016, the government forces could liberate “al-Houta,” the capital of Lahj. According to military sources, the AQAP elements fled to rural areas.

A military operation also moved towards Abyan, southern Yemen, and freed several districts from al-Qaeda in August 2016, and then in Al-Dalea and Shabwa. In Taiz (central Yemen), the AQAP organization expanded in areas that were liberated from the Houthis. Although the AQAP organization was present in the southern governorates even before military operations of the Arab Coalition, even in al-Dalea, but the presence of supporters of the organization in the governorate of Taiz was a dangerous precedent as the popular incubator of al-Qaeda in Taiz is almost non-existent.

This paper tries to read two important cases of al-Qaeda in the governorates of Shabwa and Taiz. The military operation in Shabwa governorate, announced in August 2017, provides a broader concept of the campaigns against the organization after military operations or al-Qaeda expansion, it is being discussed for its update. In addition to the presence of the organization in Taiz, and how it found an incubator on the path of confrontation with the Houthis before engaging actively in the organization and adopting the idea of jihad, the paper concludes by presenting the results and mistakes of the campaign in Shabwa and supporting the organization in Taiz governorate.

Operations in Shabwa


On August 3, 2017, the UAE military announced the launch of a military operation against al-Qaeda in Shabwa to be carried out by the Abu Dhabi elite forces that were trained by Abu Dhabi with the participation of US forces. With the launch of the operation, media said that elements of the AQAP organization withdrew to the mountains after the advance of these forces. The Shabwa operation repeats the scenario of the restoration of the capital of Hadramout, Mukalla, from the jihadist organization in April 2016, which resulted in the deaths of 800 elements within hours without the occurrence of battles or finding the bodies of those extremists([6]).

US drone has been flying periodically over Shabwa since the start of military operations (March, 2015), targeting dozens of elements and even leaders. This shows a significant activity for the organization that engages in a strong tribal environment, but certainly not enough.

The US Defense Department confirmed the participation of its forces in Yemen alongside with the UAE, but said the support was intelligence and logistical as well as a small ground force. But it did not rule out sending more troops to Yemen([7]).

It is noteworthy that this declaration- the start of military operation in Shabwa- was not from the Yemeni General Staff, which is supposed to be the main engine of the process, not in the name of the Arab Coalition, the partner with the internationally recognized government. It is clear that the announcement came from the UAE Army alone. The Pentagon confirmed the operation without even mentioning coordination with the Yemeni government. The statement issued by the UAE Army refers to several key points:

A) The Shabwani elite force consists of tribesmen from Shabwa governorate

B) The force received training from UAE forces

C) will keep security in Shabwa governorate and confront the organization in the tribal areas

D) The American presence in the process

E) The military operation began against al-Qaeda

F) Al-Qaeda fled from Mukalla towards Shabwa governorate

G) The Shabwani elite force emerged for the first time via the deployment along the oil pipelines area in Shabwa in August 2016, and the next deployment was in the same month in 2017. The force is estimated at 2500 fighters, mostly tribesmen.

Points should be noted about the “Shabwani elite force”:

1) It is not subject to the authority of the Yemeni government or the Ministry of Defense, or the local authority in Shabwa but to the UAE leadership alone. The most prominent observation is that the military operation was not announced by any Yemeni entity.

2) Its fighters were recruited from some "selected" tribes and their deployment in other tribes to impose security may make the tribes clash with the "Shabwani elite force" as the criterion of recruitment was tribal, as indicated by the UAE Army statement. The recruitment included the tribes of Al-Wahidi, Bilabid, Bani Hilal and Belhareth in the districts of (Rezum, Mayfa'ah, Rawdah, Habban, Ataq, Markha al-Sufla, Osailan, Jardan, Arma, Dahr and al-Talh), while the tribes of al-Awalik (al-Saeed, Nesab, and Hateeb) were excluded. The tribes of al-Mesabain (Bayhan Al-Olya, Ayn) were also excluded, in addition to the directorate of Markha al-Olya, which was affiliated to Al-Bayda until 2002.

3) Since the recruitment into the militias, the army and Shabwa elite force is restricted to the Shabwa governorate only, this force is regional and promotes the identity struggle and the division of the country. The ideology of this force is not based on a comprehensive national identity, so the state will face a complicated stage after the completion of the current crisis.

4) This force has been deployed in the oil and commercial areas, oil companies in the governorate, the gas fields, the centers of directorates and the headquarters of the local authorities. The aim of confronting al-Qaeda elements (hiding in the valleys, mountains and caves) is used just as a cover for the extension of Abu Dhabi power to these areas to manage those districts and the governorate of Shabwa.

5) The remaining of these forces outside the control of the Yemeni state may trigger clashes between tribes and government forces and these forces or between the elite force and tribes of Shabwa that reject the presence of the elite force in their areas. This serves Al-Qaeda.

6) It is clear that the United States still relies on the UAE intelligence, despite the secret prisons([8]), and this encouraged US to be involved in Abu Dhabi plan to control the oil and gas fields, with Washington’s awareness or unawareness of the real objectives of Abu Dhabi.
The Abaad Center for Studies and Research continued to observe the military operation against al-Qaeda in Shabwa for 30 days, since the beginning of the military movement, and reached the following result:

 - There was no a real military operation against the AQAP organization and there were no clashes and direct confrontations with cells of the organization.

- After the arrival of this force, there was a campaign of demonization against tribes of “Al-Awalik”, “Musabeen” and the sons of the directorate of Markha al-Olya that used to belong to al-Bayda before the administrative division in 2002, followed by a wide targeting of the people of these tribes. Human rights organizations say that only two days after the military operation was announced, the Shabwani elite force arrested Nasser bin Shafr al-Awlaki along with his family and relatives and took them in a helicopter to Balhaf in Dhawaran area, where the LNG exporting port is located, the main place for UAE activity([9]).

On August 8, the Shabwani elite force also raided the home of Hamza Mohammed Abdullah Fareed al-Awlaki in Ataq and arrested him and took him by a helicopter to the Balhaf area([10]).

- The Shabwani elite force activity focuses on the spread in the public utilities, the port of Balhaf  and the protection of oil companies operating in the region, in addition to expanding the spread in areas mostly urban areas in the central districts.

- The activity of the "Shabwani elite force" focused on activities related to the government, such as giving the authorization to commander of those forces to restore the operation of the Balhaf port and restart the power station([11]).

- The activity of “Shabwani elite force” focused on chasing and detaining those who are believed to be associated with the political Islam in the governorate.

- Chasing and arresting "popular singers and artists", as in the case of kidnapping the popular singer Fahd Saleh Mohammed Dian al-Awlaki, from the directorate of Markha in Khoura district of Shabwa.

- The Shabwani elite force is regularly accused by human rights organizations of being "contemptuous of law and human rights"([12]).

Al-Qaeda in Taiz

The new occurrence is the existence of al-Qaeda in the governorate of Taiz as it has never existed and had weapons and carried out operations before. Although al-Qaeda was individually present in Taiz in 2011, it remained idle throughout that period. After the launch of the Arab Coalition’s Decisive Storm, the organization appeared to be active in the fighting against the Houthi militia and forces loyal to former president Ali Abdullah Saleh and gained a wide influence. Al-Qaeda appeared in Taiz when it claimed responsibility for the killing of the American citizen, Joel Sharm, in the city in 2012. Early in 2017, the US State Department announced $ 5 million as award for any information about the American death([13]).

The organization’s activities were verified to spread, recruitment and implementing some assassinations and suicide bombings and the bombing of shrines. The most prominent operations were the bombing of the shrine of Prophet Shoaib in August 2015 in the Jabal Sabr area, south of Taiz, and the bombing of the shrine of Wali Abdullah al-Tafil in the same month in Thoabat area, east of the city. The tomb of Sheikh Al-Khulani, west of Taiz, was also destroyed in November 2015([14]).

The reason for the spreading of jihad organizations in Taiz is the serious mistake committed by the Yemeni government and the Arab Coalition, where extremist elements and groups were accepted to join the resistance against the Houthis under the justification: “the aims justify the means.” In addition to fears of the United Arab Emirates that fighters associated to the Yemeni Islah party may completely lead confrontations with the Houthis.


In May 2017, the organization announced the establishment of an intellectual competition for the people of the city on the occasion of the Holy Month of Ramadan. Militants from the organization roamed the streets of the city of Taiz and distributed posters bearing the conditions of the competition and a list of prizes distributed between "weapons and computers([15]).

 

Abu Al-Abbas Brigades

Abu al-Abbas Brigades represent al-Qaeda in the Yemeni governorate of Taiz based on several ways to reach the organization - for new recruits. First: engaging in the battalions as a part of the popular resistance and then, after being trusted and filled with jihad ideology, they move to another stage within the attraction process of al-Qaeda.

This became clear through the existence of al-Qaeda cells in Taiz in the Brigades of Abu Abbas, that are run by (Adel Faree), namely: "The gang of truth”, led by Radwan al-Odaini, and the Farouk Brigade, led by Moamen al-Mekhlafi, and the brigades in general, led by “Abu Abbas” himself. Some of them joined the Islamic state organization (Daesh) - a volatile entity that does not have a specific identity or influence areas, but many sources talk about its presence; and other terrorists joined the so-called “Ansar al-Sharia” - the state of Taiz, that is one of the branches of the AQAP organization and it is present in the same governorates where Al-Qaeda exists.

Abu Al-Abas Brigades is considered to be the stage of preparation and rehabilitation for al-Qaeda in Taiz through winning the legitimacy of resistance, the freedom of movement and mixing with people of various components for the purpose of attracting them to the organization. In order to show their influence, AQAP elements move on motorbikes and in vehicles in some streets and old zones of the city, raising the slogans of al-Qaeda and IS. They sometimes wear the Afghani dress and take photos for publishing. They also targeted most of former PSO officers (the Yemeni intelligence apparatus) as revenge for the past when several of them were detained, and threatened security and military officers who were trying to perform their duties at their work stations([16]).

 

The emergence and their areas:

As the people of the city began to confront the Houthis who came from Sana'a as part of their expansion, al-Qaeda figures (Ansar al-Sharia) began to move early in the Republican Zone, the old city of Taiz and parts of Al-Jahmaliya (east of the city). These geographical areas- with population density- have a demographical nature that is suitable for al-Qaeda expansion as the majority of population in those areas is loyal to former president Ali Abdullah Saleh. There is also a dispersal of gangs and Salafi centers. In addition, these areas can be closed from the south easily to secure them and carry out operations due to their narrow streets and the convergence of buildings.

These elements found that the name of the Salafist resistance, led by Adel Farea, who is called Abu Al-Abbas, and others a good cover that gave them an opportunity to follow and hide under it at the same time. Because of their combating experience they obtained and their ability to plan for battles, compared to youth who joined the resistance to defend the city and confront the Houthis and forces loyal to them, many young people were impressed by them and they gained the sympathy of many people. From this point, al-Qaeda began the process of winning new elements with enthusiasm and rush as they considered battles between Shiites and Sunnis as religious, not political, because of the ideological feeding of Salafism from the beginning.

The organization was able by its newly incorporated elements to deploy in the fighting fronts and obtain financial resources by looing banks and shops before they got support from the UAE. Their first invasions were against the branch of the Yemeni Bank for Reconstruction and Development([17]), and imposed levies on the merchants and began to pay for their associates  more than the rest of members of the popular resistance on various fronts. In a statement during a mass festival, Abu al-Abbas said: "There is nothing wrong with obtaining the money of banks as the money belong to Muslims and go to jihad"([18]). They also began to attract those who sympathized with their ideology and were angry with the Houthis or have personal grievances, giving them the opportunity to announce themselves and to take Souk al-Sameel area, after liberating it from the Houthis, as a location to manage their movements([19]).

The real resistance continued to form and announced the establishment of a unified council of resistance and the Military Council, and the National Army began to rearrange its ranks. Despite this step, the official support of the Arab Coalition and the legitimacy to the National Army and resistance in Taiz was delayed while a parallel support from Abu Dhabi and Gulf figures and merchants to the Salafi trend continued to flow as they used to do in different areas of the conflict. As the funds flowed, elements of various trends also flowed and jihadists infiltrated to fight under the pretext of resisting the Rawafid (Shiite Houthis), so the organization began to expand and increase its popularity to become the richest and biggest among other resistance factions.

Targeting Strategic Areas:

According to journalists and politicians who spoke to Abaad Center([20]), what is certain is that al-Qaeda has not a specific battlefront in Taiz to fight regularly against the Houthis and Saleh’s forces. Members of al-Qaeda suddenly appear during the battles erupt from time to time, wearing Afghani dress, and extending influence in any liberated area if it has a strategic importance.

The elements of the organization insist on the presence in the important places of the city and checkpoints. For example, they rent apartments in different parts of the city and join individuals affiliated to Abu Abbas who center in the southern region at the foot of Sabr Mountain, stretching from the Jabal Al-Aswad Mountain, that is overlooking Al-Saleh Gardens, through Aqaqah area and hills that are overlooking the University of Taiz, and then Seenah, Al-Sawani, Al-Jumhori, Al-Noqtah Al-Rabe zone, Al-Jahmaliah zone, and Al-Askari, in addition to Al-Nasiriah, the old city of Taiz, 26 September Street zone, Al-Janad Hotel zone, Al-Maliah zone, and Souk al-Sameel).

The fighters, dressed in Afghani uniforms, are always on orders from Abu al-Abbas and emerged during his recent surprise control of the Political Security Department (second half of 2017), Al-Qahira Castle, and the Security Administration in Taiz after differences between Abu al-Abbas and gunmen led by a young man called Ghazwan al-Mikhlafi.

At various times and for multiple reasons - most of them were fabricated or plotted by other parties- members of the organization (affiliated to Abu al-Abbas) used to close a specific area for a sudden deployment of their groups as a training on breaking into neighborhoods and buildings. These moves have been repeated more than once in more than one place in the center of the city. Every time they do so, they target a broader area([21]).

The Abu al-Abbas organization receives a huge financial support, which has contributed to the strengthening of the status of his fighters in light of the interruption of salaries([22]) and the deterioration of the living situation in the city as a result of the siege imposed by the Houthis. Their financial capabilities, which other factions of the popular resistance do not enjoy, enabled Abu al-Abbas group to attract a number of people in the resistance and the National Army. They formed a safe haven for any forsaken one, who was not accepted in the Army for whatever reason, or those who committed crimes and were rejected to join any faction or brigade([23]).

In view of the Table (1), we note that Ansar al-Shariah and the Islamic State Organization focus on the collection of weapons from battlefields and storing them, and carrying out their own operations. In addition, their areas are considered to be places for the manufacture of explosives and for training new members.

The table (1) demonstrates the extremist groups that are under the control of Abu al-Abbas

Faction

Number

Leaders

Place of presence

Ansar al-Sharia

Less than 100

-         Ibrahim A., General Supervisor

-         Abu Abdulrahman al-Adani, Emir of Taiz state

-        Marwan R., Deputy Emir

-         al-Akama and Souk al-Sameel

Contains laboratories for making explosives and training center

 

 

-         Abu al-Shohada’a (father of martyrs)- his name is unknown

Financial Chief and responsible for the file of deaths and injuries

-         Talal A.

Leader of Thoabat groups

 

The fronts where they fight are:

-         Thoabat and Jahmalia al-Oliya

They widely infiltrated Abu al-Abbas groups and battalions of Decisive Movement (Jihadist Salafis) and work through them 

Islamic State (Daesh)

On the process to be established and they are a few numbers compared to others, less than 30 elements

-         Ahmed. S

-         Belal W.

(Abu Walid)

 

Two others recently joined them, Harith L. H. and Hamam al-Saudi, after they were dismissed from Ansar al-Sharia

-         Al-Janad Hotel

-         Salaat al-Malikah

-         Site in the al-Jumhori zone

 

They do not fight in a specific front but they are carrying out special operations.
They are accused of being behind most of the assassinations and attacks against the popular resistance and the National Army.
They collect weapons and do looting actions.
They have a weapons cache in al-Turbah, outside the city of Taiz.

 

UAE Funding

In addition to the looting and levies that Abu Al-Abbas groups depend upon as a resource of funding, Abu Al-Abbas also receives an open funding from the United Arab Emirates. The  report of the Security Council's Experts Committee indicates that Abu al-Abbas Brigades refused to join the Yemeni army; and that official forces, including the Hadrami elite force, the Shabwani elite force, and the forces of the security belt that are all supported and funded by the UAE - were not subject to the authority of the legitimate government([24]).
The report adds that the conflict in Taiz strengthened the role of Abu al-Abbas with the direct support from the UAE. During his struggle against the Houthis, Abu al-Abbas allowed the deployment of the AQAP operatives in Taiz to strengthen his forces and restrict the political influence of the Islah Party([25]).

Not only that, but Abu al-Abbas is the primary responsible for the support of the coalition in Taiz. "At one point in early 2016, I received an invitation from the Coalition leadership to visit them in Aden to discuss the military situation in Taiz," said a senior resistance official. "When I arrived there, I met with the commander of the Coalition forces stationed in Aden, he is one of the UAE forces. I explained to him the military and material needs to move forward in the confrontation fronts in Taiz, but I was surprised with his reply as he asked me to return to Taiz and call him from there to talk to Abu al-Abbas, and he directed Abu al-Abbas to give us some urgent military supplies and other things([26])." In November 2015, Abu al-Abbas announced the arrival of two UAE and Saudi battleships carrying weapons to liberate Taiz([27]).

The Campaign Mistakes and Results
The legitimate authorities and the Arab Coalition, specifically the United Arab Emirates, have committed serious mistakes related to combating terrorism in the liberated governorates, which can be summarized as follows:

- Secret prisons run by the UAE or an affiliate in the governorates of Aden and Mukalla. Human rights organizations say there are 18 secret prisons, in addition to a prison at an Emirati base at  the port of Assab in Eritrea([28]). These prisons, which resemble the black sites of the American intelligence, and the brutal torture mentioned in the testimonies of prisoners, represent a  breeding ground for jihadists and involvement in terrorist organizations for revenge.

- The United Arab Emirates recruited tribesmen (carefully selected) in the southern governorates to form the elite forces and the security belt, which was considered by other tribes as an assault against them. Therefore, the violations against al-Awalik tribes in Shabwa were a turning point from war on terrorism in the governorate to confronting the Yemeni tribe and attacking the Yemeni social structure, which in its role will cause permanent obstruction to the fight against terrorism.

- The declaration of war against al-Qaeda through the UAE armed forces is the beginning of the losing approach to fight al-Qaeda, so that the Pentagon itself ignored the mention of the Yemeni army! which means that this process is carried out outside the framework of the authority and the internationally recognized government.

- The UAE-run elite forces and the security belt, in addition that they were formed on a regional basis, they are run outside the framework of the Yemeni army, and are not subject to the management of the Yemeni government, but to the UAE. The suspicion that UAE has its own objectives, outside the objectives of the Arab Coalition, clearly appears via the military forces that UAE maintains, estimated up to 30,000 Yemeni fighters.

Al-Qaeda has weapons that enable it to fight for several years, if there is a favorable environment and a popular incubator. This is possible in light of the failure of the United States and UAE to understand the nature and cohesion of the Yemeni tribes. In al-Bayda, for example, members of the organization fight along with popular forces against the Houthis (who are Shiite while al-Bayda tribes are Sunni), so the absence of support for resistance against the Houthis' in those areas enables al-Qaeda to continue to deepen its roots.

-The mistakes of the US and the Arab Coalition raids enhance the motive of revenge for the Yemeni tribes. The bombing of the village of Yakla in al-Bayda, January 2017, provoked reprisals among the tribes. The killing of 47 people, mostly civilians (women and children), was a catastrophic ground operation for the future of counter-terrorism, and the biggest crime is that another operation killed civilians months later in an area between Shabwa and Marib.

- The unserious war against al-Qaeda in the southern governorates pushed them toward the north areas on border with Saudi Arabia. This could constitute (the hell borders), if the Houthis take control of the north-west outlets and al-Qaeda takes control of the north-east outlets on borders with Saudi Arabia.

 

 

Margins:      



[1] Al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP)». Counter Extremism Project. https://www.counterextremism.com/threat/al-qaeda-arabian-peninsula-aqap015

[2] The escape of 62 members of al-Qaeda from Mukalla prison

http://almasdaronline.com/article/33566

[3] Yemen army seizes third city after Qaeda pullout

 http://english.ahram.org.eg/NewsContent/2/8/44968/World/Region/Yemen-army-seizes-third-city-after-Qaeda-pullout.aspx

[4] A large public satisfaction in Aden after the cleansing of Mansoura from Al-Qaeda elements - Yemen Press (8/4/2016)

http://yemen-press.com/news71397.html

[5] South Yemen... From the grip of the Houthis to the hands of Al-Qaeda- Russia Today (10/2/2016)

https://arabic.rt.com/news/81068

[6] Abu Dhabi from "Mukalla" to "Shabwa" ..Objectives and Risks - Yemen Net (7/8/2017)

[7] US Troops Are on the Ground in Yemen for al-Qaeda Offensive – (4/8/2017)

http://news.antiwar.com/2017/08/04/us-troops-are-on-the-ground-in-yemen-for-al-qaeda-offensive

[8] The American Associated Press and Human Rights Watch have revealed in two separate investigations in the southern Yemeni governorates the involvement of UAE forces or instructions from the UAE leadership to torture thousands of political detainees under the pretext of counter-terrorism in 18 detention centers, including some secret prisons and another at an Emirati base in Eritrea. The United States was accused of involvement in such investigations to get statements under torture.

[9] Condemnation of the targeting of a Yemeni tribe by UAE-run forces - Al Jazeera Net (11/8/2017)

[10] Previous Source

[11] Commander of the Shabwani forces, Khalid al-Azmi, statement to the American website Mashareq (15/8/2017)

http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2017/08/14/feature-02

[12] Statement from President of the Sam Organization, Nabil al-Baydani, Al Jazeera Net, the previous source

[13] Five million dollars to give information about the killers of US teacher- Al Hurra (15/3/2017)

[14] Youth are a valuable fishing for “Da'ash” and “Al Qaeda” in Taiz - the New Arab (4/4/2017)

https://www.alaraby.co.uk/politics

[15] Al-Qaeda holds an intellectual competition for the people of Taiz and discloses the prizes – Aden al-Ghad (10/5/2017)

http://adengad.net/news/258751/#ixzz4qVnPaLEa

[16] Accusations from journalists and officials in the resistance, Abaad Center researchers were unable to get independent source of this information.

[17] Gunmen loot the Yemeni Bank for Reconstruction and Development in Taiz- Baraqesh Net (3/5/2015)

http://barakish.net/news02.aspx?cat=12&sub=23&id=322885

[18] The looting of half a billion dollars from the banks of Yemen - the New Arab (28/8/2015)

[19] According to politicians, journalists and leaders of the Popular Resistance to researchers at the Abaad Center in Taiz.

[20] Politicians, journalists, and Popular Resistance leaders spoke to researchers at the Abaad Center between July and August 2017.

[21] The testimony of local officials to the Abaad Center researchers in Taiz (July 2017)

[22] The interruption of salaries since August 2016 has led to an increase in human tragedy in the Yemeni governorates.

[23] Testimonies of leaders in the Popular Resistance to the researchers of the Abaad Center in Taiz (July 2017)

[24] Confidential U.N. Report Suggests Saudi-Led Coalition Failing in Yemen - Foreign Policy (18/8/2017)

[25] UN Report: Saudi Arabia and the Emirates funding militias in Yemen - Al Jazeera Net (20/8/2017)

[26] Abu Al-Abbas.. The UAE Arm to Reproduce the Aden Experience in Taiz - The New Gulf (21/5/2017)

[27] Two Saudi and UAE battleships carrying weapons .. To resolve the battle of Taiz - Middle East (6/11/2015)

[28] To get information, Human Rights Watch and the Associated Press relied on the families of abductees and former abductees, who were in those prisons, as well as government officials. The Yemeni government formed a committee after the results of these investigations were published late in June 2017. Despite the committee determined two weeks to announce the results, no one of the results has been announced until today, 30 August 2017.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق