أصدر مركز أبعاد للدراسات والبحوث حزمة بحثية استراتيجية لعام 2025، تتضمن ثلاثة ملفات رئيسية ترصد وتحلل مسارات الأزمة اليمنية من زوايا متكاملة: التحليل الاستراتيجي السنوي لدراسات مركز أبعاد 2025، والتقرير السنوي لتناولات مراكز الأبحاث الدولية عن اليمن، ومرصد أبعاد التحليلي: الحصاد السنوي لاتجاهات المشهد اليمني.
تقدم الحزمة قراءة مركزة لتحولات اليمن خلال عام 2025، حيث لم تعد الأزمة محصورة في المواجهة مع جماعة الحوثي، بل اتسعت لتشمل أزمة الدولة، وتعدد مراكز القرار، وتآكل الشرعية، وتصاعد التحديات الاقتصادية والأمنية والإنسانية، إلى جانب تحوّل البحر الأحمر وباب المندب إلى ملف دولي يرتبط بأمن التجارة والملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
اعتمدت الملفات الثلاثة على منهجيات متعددة؛ شملت قراءة تحليلية لدراسات مركز أبعاد الصادرة خلال العام، وترميزًا موضوعيًا لاثني عشر ملفًا شهريًا ضمن سلسلة “ترجمات أبعاد”، إضافة إلى تحليل شهري لاتجاهات الرصد الإخباري للأحداث اليمنية من يناير حتى ديسمبر 2025. وتجمع المنهجية بين الرصد، والتحليل السياسي، واستخلاص المؤشرات، وبناء إنفوغرافيك ومصفوفات تقدير تساعد صناع القرار ومراكز الأبحاث على فهم اتجاهات الأزمة.
وتخلص الحزمة إلى أن عام 2025 كشف انتقال اليمن من مرحلة الضغط على الحوثيين إلى مرحلة أكثر تعقيدًا عنوانها: من يحمي الدولة اليمنية من التفكك؟ كما تؤكد أن الخطر الأكبر يتمثل في تزامن استمرار التهديد الحوثي مع انقسام الشرعية، وتدهور الاقتصاد، وتصاعد التنافس المحلي والإقليمي في الجنوب والشرق.
وتوصي تقارير أبعاد بضرورة استعادة الدولة بوصفها أولوية مركزية لعام 2026، وتوحيد قرار مجلس القيادة، وبناء استراتيجية يمنية لأمن البحر الأحمر، وتجفيف شبكات التهريب والتمويل، وتحويل الاقتصاد إلى أولوية أمن قومي، ومعالجة ملف حضرموت والمهرة كقضية سيادية، وربط أي تسوية سياسية مستقبلية بنزع السلاح وضبط الموارد.
