تناول خيارات ما بعد الانتقالي.. تقدير استراتيجي جديد لمركز أبعاد يناقش تداعيات التحركات الإسرائيلية والإماراتية على الأمن القومي السعودي ومنظومة الأمن العربي

تناول خيارات ما بعد الانتقالي.. تقدير استراتيجي جديد لمركز أبعاد يناقش تداعيات التحركات الإسرائيلية والإماراتية على الأمن القومي السعودي ومنظومة الأمن العربي

 

في إطار أبحاثه السياسية المتابعة للأحداث في اليمن والمنطقة، أصدر مركز أبعاد للدراسات في يناير الجاري تقديرا استراتيجيا تضمن 3 دراسات تحليلية، كانت الأولى تقييم حالة تحت عنوان من الهز يمة العسكرية إلى خسارة القضية الجنوبية: لماذا هرب المجلس الإنتقالي إلى الإعلان السياسي؟"" تناولت السياق الزمني والموضوعي لانهيار المجلس الانتقالي وتشكيلاته العسكرية، والتداعيات المحتملة في ضوء الحقائق والتطورات الجديدة، ميدانيا باستعادة سيطرة الدولة على المحافظات الجنوبية والشرقية، وسياسيا بالتحضير لمؤتمر شامل تعقده المكونات الجنوبية برعاية سعودية، مع الإشارة لأهم السيناريوهات المتوقعة على المدى القريب.

وتناولت الدراسة الثانية" تقدير موقف" تحت عنوان " ما هي خيارات الانفصاليين بعد حلّ كيانهم (المجلس الانتقالي)؟" توجهات القيادات الجديدة في محافظات جنوب وشرق اليمن بعد إخراج الإمارات من اليمن والتحالف العربي، وحل المجلس الانتقالي في أعقاب هزيمته العسكرية والسياسية وهروب رئيسه (عيدروس الزبيدي) وإسقاط عضويته من مجلس القيادة بتهمة الخيانة العظمى.

وطرحت الدراسة عدة تساؤلات حول مستقبل الانفصاليين بعد قرار حل المجلس الانتقالي، ذلك أن هذا التحول يفترض أن يتم الانتقال من نموذج كيان سياسي- عسكري، إلى مرحلة إعادة ترتيب النفوذ داخل الدولة، وهي نقطة مفصلية تتطلب مقاربة تحليلية تربط بين تفكيك الحركات المسلحة من جهة، وإعادة بناء السلطة المحلية ومؤسسات الدولة من جهة ثانية، مع الإقرار بأن هذا النوع من الكيانات لا يقاس بوجود مؤسسة فحسب، بل بعمق الشبكات التي تدعم نفوذه.

وركز ت الدراسة على مستقبل محافظات الشرق والجنوب بعد صدور قرار حل الانتقالي ومغادرة رئيسه المشهد السياسي، مع تناول خيارات القيادة الجديدة في التعامل مع الوضع، وآليات إدارة السلطات المحلية ومؤسسات الدولة في ظل التغيرات والتطورات المتسارعة والتحديات الماثلة، كما تتناول الدراسة أهم السيناريوهات المتوقعة في ضوء المؤشرات والمعطيات الراهنة.

فيما جاءت الدراسة الثالثة " جيبولتك" تحت عنوان " إعادة هندسة البحر الأحمر: التداعيات الجيوسياسية للشراكة الإسرائيلية–الإماراتية" ، حيث ركزت على التداعيات الجيوسياسية للشراكة الإسرائيلية–الإماراتية على الأمن القومي السعودي ومنظومة الأمن العربي ككل، سيما بعد اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال".

وأوضحت الدراسة أن منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي تشهد تحولاً جذرياً، وتفككاً هيكلياً في البنى الأمنية التي سادت لمرحلة ما بعد الحرب الباردة، بعدما انهار التوازن الهش الذي حكم المنطقة، ليحل محله نظام أمني جديد، أكثر تقلباً وتنافساً، مدفوعاً بتلاقي المصالح الاستراتيجية لمحور إماراتي-إسرائيلي خطير. وتجاوز هذا المحور حدود التطبيع الدبلوماسي إلى شراكة أمنية عميقة، أطلقت سلسلة من التحركات المتسارعة التي بدأت في إعادة تعريف موازين القوى والسيطرة على الممرات البحرية الحيوية.

وأشارت إلى أن أحداث العامين الأخيرين (2024- 2025) دمجت النظامين الأمنيين للشرق الأوسط والقرن الأفريقي، في نظام أمني واحد ومترابط للغاية، هو "المجمع الأمني للبحر الأحمر"، وبات هذا الترابط يسود المسرح، بدليل أن قرارا دبلوماسيا في هرجيسا الصومالية يطلق أزمة سياسية في عدن اليمنية على الضفة الأخرى من البحر نفسه، كما يحدث اضطرابا أمنيا في أسواق الخليج العربي، الأمر الذي يستدعي انتشارا عسكريا باكستانياً.

نشر :